في الوقت الذي استيقظ فيه العالم على نبأ التوقيع الإلكتروني التاريخي بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب، تلقت الجبهة الشمالية لجيش الاحتلال الإسرائيلي صفعة قوية في عمق الجنوب اللبناني، حيث اعترف الجيش رسمياً صباح اليوم الخميس بمقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين بينهم قادة بارزون إثر انفجار عبوة ناسفة شديدة الانفجار في منطقة الليطاني.
ووفقاً لبيان مقتضب أصدره جيش الاحتلال الإسرائيلي فإن العملية أسفرت عن مقتل الرقيب أول ألكسندر فيلين البالغ من العمر 29 عاماً خلال اشتباكات أمس الأربعاء، وأوضح البيان العسكري أن الانفجار تسبب كذلك في إصابة ضابط وضابط احتياط وجندي احتياط بجروح وصفت بالمتوسطة، في حين تعرض ضابط صف قتالي وجنديا احتياط وجندية احتياط لإصابات طفيفة جرى نقلهم على إثرها لتلقي العلاج.
وفي تفاصيل إضافية كشفتها وسائل الإعلام العبرية، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر عسكرية أن القوة وقعت في شرك عبوة ناسفة جرى تفجيرها بدقة، من جانبها فجّرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية مفاجأة من العيار الثقيل بعدما أكدت أن نائب قائد الفرقة 36 التي تعد من أبرز تشكيلات النخبة في جيش الاحتلال كان من بين المصابين في هذا الحادث الذي وقع تحديداً في قرية الطيبة الواقعة ضمن منطقة الليطاني.
وجاء الكشف عن هذا الكمين الدامي في توقيت سياسي وعسكري بالغ الحساسية، حيث تزامن الإعلان مع توقيع الولايات المتحدة وإيران إلكترونياً فجر اليوم الخميس على مذكرة تفاهم استراتيجية تهدف إلى الوقف الشامل للقتال وإنهاء الحرب على كافة الجبهات المشتعلة بما فيها جبهة لبنان.
وتأتي هذه الضربة في سياق عدوان إسرائيلي موسع بدأ في الثاني من مارس الماضي وتتوغل فيه قوات الاحتلال بعمق يتجاوز 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية محتلة مناطق جديدة إلى جانب تلك التي تبسط سيطرتها عليها منذ عقود أو منذ حربي 2023 و2024، ووفقاً لآخر معطيات وزارة الصحة اللبنانية فقد أسفر هذا العدوان المستمر عن سقوط 3884 قتيلاً و11856 مصاباً إضافة إلى تهجير أكثر من مليون نازح، وفي المقابل اعترف جيش الاحتلال رسمياً بمقتل 31 جندياً إسرائيلياً ومتعاقداً مدنياً واحداً على الجبهة اللبنانية خلال هذه الفترة الوجيزة.

