(القدس) – صحيفة الثوري:
أقرّ مجلس وزراء الإحتلال الإسرائيلي (الكابينت)، الأحد، سلسلة قرارات تتعلق بإدارة الأراضي في الضفة الغربية، تشمل تعديلات على إجراءات تسجيل الأراضي، وإلغاء قانون أردني يمنع بيع الأراضي لليهود مباشرة، إضافة إلى توسيع صلاحيات الإدارة المدنية الإسرائيلية، في خطوة قالت تقارير إنها قد تمهد لتوسيع النشاط الاستيطاني وتمكين هدم مبانٍ مملوكة لفلسطينيين.
وذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن القرارات تتضمن نقل المسؤولية الكاملة عن مواقع بينها المسجد الإبراهيمي ومستوطنة “تل الرميدة” و”قبة راحيل” في بيت لحم إلى الإدارة المدنية، والسماح لها بالعمل في مواقع بيئية وأثرية داخل مناطق مصنفة (A) و(B). وأشارت تقارير إلى أن هذه الإجراءات قد تتعارض مع مبادئ “اتفاق الخليل” الموقع عام 1997.

في المقابل، شددت الرئاسة الفلسطينية رفضها المساس بالحرم الإبراهيمي ونقل أي صلاحيات بشأنه، ونددت بما وصفته بالقرارات الخطيرة للمجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل تصعيدًا غير مسبوقًا يستهدف الوجود الفلسطيني والحقوق التاريخية والوطنية، وتنفذ عمليًا مخططات الضم والتهجير في الضفة الغربية، مخالفة للاتفاقيات الدولية.
وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الخارجية الفلسطينية رفضها وإدانتها للقرارات، معتبرة أنها تمثل محاولة لفرض واقع قانوني جديد وتعزيز الاستيطان، ووصفتها بأنها “ضم فعلي” للأراضي الفلسطينية، وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك لوقف هذه الإجراءات، داعية الولايات المتحدة إلى الضغط على إسرائيل للتراجع عنها.
تأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الخلافات حول الوضع القانوني والسياسي للأراضي الفلسطينية، وسط تحذيرات من أن أي خطوات أحادية قد تزيد من حدة التوتر وتؤثر على فرص استئناف العملية السياسية، في ظل دعوات متواصلة لإيجاد تسوية تضمن الاستقرار وتحفظ الحقوق وفق المرجعيات الدولية.





