(جنيف) – «صحيفة الثوري»:
دعت وقفة احتجاجية في مدينة جنيف السويسرية، الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لرفع الحصار عن مدينة تعز، ووقف الانتهاكات بحق المدنيين، واتخاذ إجراءات عملية لإنهاء معاناة السكان، وتعزيز المساءلة عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة في اليمن من قبل مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.
وطالب المشاركون في الوقفة، التي نظمتها الرابطة الإنسانية للحقوق، الخميس، في ساحة الأمم المتحدة بجنيف، تضامناً مع مدينة تعز المحاصرة، برفع الحصار بصورة كاملة ودائمة، وفتح الطرق والمنافذ أمام المدنيين، وضمان وصول الغذاء والدواء والوقود والمياه والمساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومنتظمة.
ودعا بيان صادر عن الوقفة إلى اتخاذ موقف دولي حازم تجاه مليشيات الحوثي، بما في ذلك العمل على تصنيفها جماعة إرهابية وفقاً للأطر القانونية المعمول بها، ووقف مصادر التمويل والتسليح المستخدمة في الأنشطة المسلحة والانتهاكات، وتعزيز آليات التحقيق والتوثيق المستقلة، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين وفقاً للقانون الدولي.
وشدد البيان على ضرورة دعم مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز سيادة القانون، ورفض أي تسويات سياسية من شأنها تكريس سلطة الجماعات المسلحة أو منح مرتكبي الانتهاكات حصانة من المساءلة. كما طالب بتكثيف الاستجابة الإنسانية في تعز وسائر المناطق المتضررة، وتوفير الحماية للصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين الذين يوثقون الانتهاكات.
وأكد البيان التضامن مع أبناء تعز والمدافعين عنها في مختلف الجبهات، داعياً إلى مواصلة التحركات الحقوقية والإعلامية والسياسية لإبقاء قضية المدينة ضمن أولويات الاهتمام الدولي، وترجمة التضامن معها إلى خطوات عملية تسهم في إنهاء الحصار ووقف الانتهاكات.
وأشار إلى أن قضية تعز تتجاوز حدودها المحلية، وتمثل اختباراً لجدية المجتمع الدولي في حماية المدنيين وإنفاذ القانون، داعياً إلى تحرك دولي مسؤول ينهي معاناة السكان، وينصف الضحايا، ويدعم قيام دولة يمنية آمنة ومستقرة تقوم على العدالة والمواطنة المتساوية واحترام حقوق الإنسان.
وشهدت الوقفة مشاركة برلمانيين وشخصيات سياسية وناشطين حقوقيين وإعلاميين، ألقوا كلمات تناولت تداعيات الحرب في اليمن والانتهاكات التي ترتكبها مليشيات الحوثي، والأوضاع الإنسانية في تعز في ظل استمرار الحصار، وما يفرضه من قيود على حركة المدنيين ووصولهم إلى الغذاء والدواء والوقود والمياه والخدمات الأساسية.
وأكد المتحدثون أن استمرار حصار تعز يمثل قضية إنسانية وحقوقية تستدعي تحركاً دولياً جاداً، مشددين على ضرورة حماية المدنيين وضمان حرية التنقل وتأمين وصول المساعدات والإمدادات الأساسية، وعدم السماح باستمرار معاناة السكان دون اتخاذ إجراءات فاعلة لإنهائها.


