آخر الأخبار

spot_img

اشتراكي تعز ينعى القيادي محمد حمود الحكيمي: مسيرة نضالية ووطنية امتدت لأكثر من ستة عقود

(تعز) – «صحيفة الثوري»:

نعت سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة تعز، المناضل الوطني والقيادي الاشتراكي الأستاذ محمد حمود عبده الحكيمي، عضو المجلس الاستشاري للمنظمة، الذي توفي مساء الأحد 25 أكتوبر 2026م، في مدينة صنعاء، عن عمر ناهز 84 عاماً، بعد حياة حافلة بالنضال الوطني والعمل الحزبي والعطاء المهني.

وقالت المنظمة، في بيان نعي، إن الفقيد ترك سيرة حافلة بالالتزام والمواقف الوطنية، وحظي بمكانة لدى رفاقه وزملائه وكل من عرفه، مشيرة إلى أنه كان من الشخصيات التي جمعت بين النضال الوطني والعمل الحزبي والخبرة المهنية، وظل متمسكاً بمبادئ الحرية والعدالة والتقدم الاجتماعي طوال مسيرته.

وُلد الحكيمي عام 1941م في قرية المحل بني إبراهيم، عزلة الأحكوم بمديرية حيفان في محافظة تعز، وتلقى تعليمه الأولي في مسقط رأسه، قبل أن ينتقل إلى عدن لمواصلة دراسته. ومع قيام ثورة 26 سبتمبر 1962م، عاد إلى شمال الوطن والتحق بالحرس الوطني دفاعاً عن الثورة والجمهورية.

وبحسب البيان، ارتبط الفقيد بالحركة الوطنية اليمنية منذ شبابه، فالتحق بحركة القوميين العرب في اليمن، ثم الحزب الديمقراطي الثوري اليمني، قبل أن يصبح عضواً في الحزب الاشتراكي اليمني منذ تأسيسه. وتعرض خلال مسيرته السياسية للملاحقة والاعتقال والسجن في عدة مناسبات، شملت أواخر ستينيات القرن الماضي، وعامي 1973 و1974م في تعز، وصولاً إلى عام 1989م، دون أن تثنيه تلك التجارب عن مواصلة نشاطه الوطني والحزبي.

وعلى الصعيد المهني، أمضى الحكيمي قرابة أربعة عقود في العمل الجمركي، متنقلاً بين عدد من المنافذ والدوائر الجمركية، من بينها قعطبة والراهدة وتعز والحديدة والبقع. وتلقى تأهيلاً متخصصاً في العلوم الجمركية في مصر، كما أوفد عام 1976م إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمواصلة دراسته وتطوير خبراته.

وتولى الفقيد عدداً من المسؤوليات الإدارية في مصلحة الجمارك، كان آخرها مدير عام الرقابة والتفتيش، كما شارك في إعداد التعرفة الجمركية بالتعاون مع خبراء من السودان، وإعداد اللوائح والأنظمة المنظمة للعمل الجمركي، إلى جانب مشاركته في ندوات وفعاليات متخصصة داخل اليمن وخارجه. وأشارت المنظمة إلى أنه عُرف بين زملائه بالاستقامة والنزاهة والجدية والإخلاص في أداء مسؤولياته.

وفي مسيرته الحزبية، انتُخب الحكيمي عام 1992م رئيساً للرقابة الحزبية في منظمة الحزب بأمانة العاصمة، ثم تولى منصب السكرتير الأول لمنظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة تعز عقب حرب صيف 1994م، في مرحلة وصفتها المنظمة بالصعبة، في ظل ما تعرض له الحزب من حصار سياسي وحملات اعتقال وقمع طالت قياداته وأعضاءه.

وأكد البيان أن الفقيد واصل أداء مسؤولياته الحزبية خلال تلك المرحلة، وأسهم في جهود إعادة بناء الحزب واستعادة نشاطه، وظل قريباً من رفاقه حتى بعد مغادرته موقع المسؤولية القيادية. كما تحول منزله في مدينة تعز إلى ملتقى للرفاق والمثقفين والأدباء والشخصيات الاجتماعية، حيث اعتاد رواده تبادل الآراء ومناقشة القضايا الوطنية والثقافية، قبل أن تضطره الحرب الأخيرة إلى النزوح بعيداً عن المدينة.

واعتبرت سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بتعز أن رحيل الحكيمي يمثل خسارة للحزب ورفاقه وللمحافظة، التي فقدت أحد أبنائها الذين تركوا بصمتهم في الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية، مؤكدة أن سيرته وتجربته النضالية ستظلان حاضرتين في وجدان الأجيال، ومرجعاً في الالتزام بالمبادئ الوطنية والاشتراكية.

واختتمت المنظمة بيانها بتقديم خالص العزاء وصادق المواساة إلى أبناء الفقيد وبناته وأحفاده وإخوته وسائر أفراد أسرته، وإلى رفاقه وزملائه ومحبيه، سائلة الله أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلهم أهله وذويه ورفاقه جميل الصبر والسلوان.

نص بيان النعي الصادر عن سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة تعز

اشتراكي تعز ينعى المناضل الوطني والقيادي الاشتراكي الأستاذ محمد حمود الحكيمي

ببالغ الحزن والأسى، تنعي سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة تعز رحيل المناضل الكبير الأستاذ محمد حمود عبده الحكيمي، عضو المجلس الاستشاري للمنظمة، الذي انتقل إلى جوار ربه مساء الأحد 25 أكتوبر 2026م، في مدينة صنعاء، عن عمر ناهز 84 عاماً، بعد حياة حافلة بالنضال الوطني والعمل الحزبي والعطاء المهني، ترك خلالها سيرة من الالتزام والمواقف وطيب الذكرى في نفوس رفاقه وزملائه وكل من عرفه.

وُلد الفقيد عام 1941م في قرية المحل بني إبراهيم، عزلة الأحكوم بمديرية حيفان بمحافظة تعز. تلقى تعليمه الأولي في مسقط رأسه، ثم انتقل إلى عدن لمواصلة دراسته.

مع قيام ثورة 26 سبتمبر 1962م، عاد إلى شمال الوطن، والتحق بالحرس الوطني دفاعاً عن الثورة والجمهورية ضد فلول الملكيين.

ارتبط الفقيد، منذ ريعان شبابه، بالحركة الوطنية اليمنية، فالتحق بحركة القوميين العرب في اليمن، ثم بالحزب الديمقراطي الثوري اليمني، قبل أن يصبح عضواً في الحزب الاشتراكي اليمني منذ تأسيسه.

لقد ظل طوال مسيرته مؤمناً بقضايا الحرية والعدالة والتقدم الاجتماعي، ومتمسكاً بدوره في العمل الحزبي، حتى في المراحل التي فرضت فيها الظروف السياسية والأمنية العمل السري وما صاحبه من مخاطر وتحديات.

دفع الفقيد ثمن نشاطه السياسي من حريته الشخصية، إذ تعرض للملاحقة والاعتقال والسجن في أكثر من مناسبة.

وشملت تلك المحطات اعتقاله في أواخر الستينيات، ثم اعتقالات أخرى في تعز خلال عامي 1973 و1974م، وصولاً إلى اعتقاله عام 1989م.

ومع ذلك، لم تثنه تلك الاعتقالات عن مواصلة الطريق، وظل وفياً للمبادئ الوطنية والاشتراكية النبيلة.

أمضى الرفيق محمد حمود الحكيمي قرابة أربعة عقود في العمل الجمركي، متنقلاً بين عدد من المنافذ والدوائر الجمركية، من بينها قعطبة والراهدة وتعز والحديدة والبقع. وحرص خلال مسيرته المهنية على تطوير خبراته، فتلقى تأهيلاً متخصصاً في العلوم الجمركية في مصر، ثم أوفد عام 1976م إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمواصلة دراسته وتعزيز قدراته المهنية.

وتولى الفقيد عدداً من المسؤوليات الإدارية في مصلحة الجمارك، كان آخرها منصب مدير عام الرقابة والتفتيش.

وأسهمت خبرته في مشاركته في إعداد التعرفة الجمركية بالتعاون مع خبراء من السودان، إلى جانب إعداد اللوائح والأنظمة المنظمة للعمل الجمركي، والمشاركة في ندوات وفعاليات متخصصة داخل اليمن وخارجه.

وقد عُرف بين زملائه بالاستقامة والنزاهة والجدية، وبحرصه على أداء مسؤولياته المهنية بكل إخلاص وتفانٍ.

ظل الفقيد حاضراً في العمل الحزبي، وتولى عدداً من المسؤوليات القيادية.

ففي عام 1992م، انتُخب رئيساً للرقابة الحزبية في منظمة الحزب بأمانة العاصمة، ثم عقب حرب صيف 1994م، انتُخب سكرتيراً أول لمنظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة تعز، في مرحلة سياسية وتنظيمية صعبة، حيث كانت السلطة تفرض حصاراً جائراً على الحزب ونشاطه، وتقوم بحملات اعتقالات وقمع وتنكيل بحق قياداته وأعضائه.

ورغم صعوبة تلك المرحلة الحساسة من تاريخ حزبنا، فقد واصل الفقيد أداء مسؤولياته الحزبية بكفاءة عالية وشجاعة لا نظير لها، وظل قريباً من رفاقه، مشاركاً في جهود إعادة بناء الحزب واستعادة نشاطه.

وبعد أن غادر موقع المسؤولية القيادية في الحزب، لم ينقطع عن رفاقه، بل تحول منزله في مدينة تعز إلى ملتقى للرفاق والمثقفين والأدباء والشخصيات الاجتماعية، ومكاناً يجتمع فيه الناس لتبادل الآراء ومناقشة القضايا الوطنية والثقافية.

وظل هذا المجلس جزءاً من حياته وصلته بالمدينة وأهلها، حتى اضطرته الحرب الأخيرة إلى النزوح بعيداً عنها، وعن المكان الذي ارتبط به على مدى سنوات طويلة، وعن رفاق وأصدقاء جمعته بهم مسيرة العمل الوطني والحزبي.

برحيل الرفيق محمد حمود الحكيمي، يفقد الحزب الاشتراكي اليمني واحداً من مناضليه الأفذاذ، الذين جمعوا بين الالتزام الوطني والعمل الحزبي والخبرة المهنية، كما يفقد رفاقه وزملاؤه رجلاً عُرف بالنزاهة والكفاءة والوفاء لمبادئه، وتفقد تعز أحد أبنائها الذين كانت لهم بصمتهم في حياتها السياسية والثقافية والاجتماعية.

وبهذا المصاب الأليم، تتقدم سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بتعز بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أبناء الفقيد وبناته وأحفاده وإخوته وسائر أفراد أسرته الكريمة، وإلى رفاقه وزملائه ومحبيه، وإلى كل من عرفه.

كرّس الفقيد المناضل محمد حمود الحكيمي حياته للنضال من أجل الناس، ومن أجل قضاياهم وتطلعاتهم، وظل قريباً منهم، حاضراً في وجدانهم، حتى احتل مكاناً مميزاً في قلوب كل من عرفه وعايش مسيرته. ستبقى ذكراه حاضرة في وجدان الشعب وكل الوطنيين.

وستبقى سيرته وتجربته النضالية الفذة نبراساً تهتدي به الأجيال، جيلاً إثر جيل، من أجل «وطن حر وشعب سعيد».

تغمد الله الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه ورفاقه ومحبيه جميل الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني محافظة تعز
25 أكتوبر 2026م

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img