آخر الأخبار

spot_img

المركز الأمريكي للعدالة يدين تصعيد الحوثيين في تعز والحديدة ويحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

(ميتشيغان) – «صحيفة الثوري»:

أدان المركز الأمريكي للعدالة (ACJ)، اليوم السبت، ما وصفه بموجة عنف وتصعيد عسكري واسع نفذته جماعة الحوثي في محافظتي تعز والحديدة، محذراً من تداعيات إنسانية خطيرة على المدنيين والنازحين في المناطق المستهدفة.

وقال المركز، في بيان، حصلت “الثوري” على نسخة منه، إن جماعة الحوثي صعّدت عملياتها العسكرية بالقذائف المدفعية والصاروخية والطائرات المسيّرة، مستهدفة تسع مديريات في المحافظتين، معتبراً أن التصعيد يمثل «قراراً متعمداً بتفجير جولة جديدة من الاقتتال الميداني» وتقويضاً متكرراً لفرص التهدئة، بما يضع أعداداً كبيرة من المدنيين ومجتمعات النزوح أمام مخاطر مباشرة.

وبحسب البيان، شمل القصف قرى ومناطق مأهولة ومواقع لإيواء النازحين في مديريات مقبنة والمخا وجبل حبشي وموزع والمعافر والوازعية وذوباب بمحافظة تعز، بالتزامن مع استهداف مديريتي حيس والخوخة في محافظة الحديدة.

وأشار المركز إلى أن التصعيد أدى، وفق المعطيات التي أوردها، إلى عمليات إخلاء ونزوح جديدة، وزاد من معاناة أسر سبق أن تعرضت للتهجير، محذراً من تفاقم الأوضاع الإنسانية في مناطق تعاني أصلاً من ضعف البنية التحتية ونقص الخدمات الطبية والإسعافية.

واعتبر المركز أن استمرار العمليات العسكرية في المناطق القريبة من الساحل الغربي وباب المندب وجنوب البحر الأحمر يعكس، بحسب تقديره، توجهاً لاستخدام التصعيد العسكري أداة لفرض النفوذ، مشدداً على أن استهداف المناطق السكنية ومواقع النزوح، في حال ثبوت وقوعه، قد يشكل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما المبادئ المتعلقة بحماية المدنيين والتمييز بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية.

كما ربط البيان بين التصعيد العسكري والأوضاع الاقتصادية والمعيشية في مناطق سيطرة الحوثيين، متهماً الجماعة باتباع ما وصفها بـ«سياسة الإفقار المنظم»، من خلال السيطرة على الموارد العامة وتعطيل صرف المرتبات واحتكار قنوات المساعدات، وما يترتب على ذلك، وفق المركز، من زيادة الضغوط على السكان واستغلال الاحتياجات المعيشية في التجنيد وفرض الولاءات.

وطالب المركز الأمريكي للعدالة مجلس الأمن الدولي ومبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن بإدانة التصعيد بصورة واضحة، وممارسة ضغوط لوقف العمليات العسكرية وحماية المدنيين، كما دعا فريق الخبراء والآليات الدولية المعنية إلى فتح تحقيق مستقل في استهداف المناطق السكنية ومواقع النزوح، وتوثيق المسؤولين عن إصدار أوامر القصف تمهيداً لمساءلتهم وفقاً للقانون.

ودعا كذلك المنظمات والهيئات الأممية والإنسانية إلى تعزيز حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة مستقلة، وعدم تحويل الاحتياجات المعيشية أو المساعدات إلى أدوات للضغط أو التجنيد.

وأكد المركز أن استمرار التصعيد في الساحل الغربي وتعز يهدد بتوسيع دائرة النزوح وتفاقم الاحتياجات الإنسانية، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك للحد من تداعياته وحماية السكان المدنيين.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img