صحيفة الثوري-وكالات
أظهرت بيانات شحن أولية صادرة عن شركة “كبلر” تراجعاً ملحوظاً في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، حيث اقتصر عبور سفن السلع الأولية يوم الخميس على 4 سفن فقط، مقارنة بـ 9 سفن في اليوم السابق، وهو ما يقل بكثير عن متوسط الـ 10 أيام الماضية والبالغ نحو 15 سفينة daily.
وأوضحت البيانات أن السفن العابرة شملت ناقلتين متوسطتي المدى، وناقلة من طراز “كامسارماكس”، وأخرى من طراز “هاندي سايز”، مع الإشارة إلى أن هذه الأرقام لا تتضمن السفن التي قد تعبر المضيق مع إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال لتجنب الرصد، كما بينت التقديرات عبور ناقلتين فقط من ناقلات النفط الخام الضخمة منذ بداية الأسبوع.
يأتي هذا الانخفاض الحاد مقارنة بمستويات الملاحة الطبيعية قبل اندلاع المواجهات المسلحة مع إيران في 28 فبراير، حيث كان المضيق يستوعب يومياً نحو 125 سفينة تجارية ضخمة (تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن الحاويات والبضائع السائبة)، ممثلاً شرياناً حيوياً ينقل خمس الإمدادات العالمية اليومية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.
وفي السياق ذاته، أدى الحصار الأمريكي على الشحن المرتبط بإيران إلى توقف صادرات النفط الخام الإيراني منذ إعادة فرضه في منتصف يوليو.
دفعت المخاوف المتزايدة بشأن سلامة الإمدادات في الشرق الأوسط وتصاعد الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران أسعار النفط نحو تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية لها منذ منتصف يوليو.
وفي هذا الصدد، أشار “كلاوديو جاليمبيرتي”، كبير خبراء الاقتصاد في شركة “ريستاد إنرجي”، خلال قمة للطاقة في سنغافورة، إلى أن أحجام تصدير النفط والمنتجات النفطية المرصودة يومياً خلال فترة الحرب تراوحت بين 4 و6 ملايين برميل يومياً، باستثناء ارتفاع مؤقت تزامن مع اتفاق قصير الأمد بين الطرفين.
وأضاف جاليمبيرتي أن غياب النقاط التوافقية بين واشنطن وطهران في الوقت الراهن يُرجح استمرار التدفقات عند مستويات منخفضة للغاية حتى شهر نوفمبر المقبل، مع تزايد الأعباء والتكاليف الاقتصادية الناجمة عن هذا الاضطراب المستمر
لم تقتصر الآثار على مضيق هرمز فحسب؛ إذ أظهرت بيانات “كبلر” انخفاضاً مماثلاً في حركة الشحن عبر مضيق باب المندب بالبحر الأحمر، حيث سجل عبور 22 سفينة شحن يوم الخميس، مقارنة بـ 31 سفينة في اليوم السابق، وبما يقل عن متوسط الـ 10 أيام البالغ 24 سفينة.

