(عدن) – «صحيفة الثوري»:
أدانت 31 مؤسسة ومنظمة مدنية يمنية ما وصفته بحملة إعلامية وإلكترونية ممنهجة استهدفت مؤسسات مشاركة في برنامج تدريبي حول الوساطة المجتمعية وبناء السلام المحلي والاجتماعي، معلنة تضامنها مع مؤسسة فريدريش إيبرت – مكتب اليمن ومؤسسة جاستيس للحقوق والتنمية.
وقالت المنظمات، في بيان مشترك صدر اليوم الأربعاء، إن الحملة تضمنت السخرية والتشويه واختزال أهداف البرنامج، معتبرة أن تناول المشروع بهذه الطريقة يعكس قراءة مجتزأة ومضللة تتجاهل سياقه الممتد منذ عام 2021، وما راكمه من خبرات وتجارب في مجالات العمل والتدريب.
وأوضح البيان أن الدورة التدريبية الأخيرة جاءت استجابة لتوصيات خرجت بها ورش وأنشطة سابقة، شددت على أهمية تعزيز دور الوسيطات المجتمعيات وتطوير قدراتهن في التعامل مع النزاعات المحلية والإسهام في معالجتها بالوسائل السلمية.
واعتبرت المنظمات أن اختزال مشروع مجتمعي وتنموي ممتد لسنوات في عنوان دورة تدريبية واحدة، ثم بناء حملات تشهير وسخرية استناداً إلى ذلك، «أمر مرفوض ولا يخدم المجتمع وقضاياه»، مؤكدة أن مثل هذه الممارسات تسيء إلى جهود منظمات المجتمع المدني والعاملين في مجال بناء السلام.
وأكد البيان أن انتقاد المشاريع والبرامج حق مشروع، لكنه لا يبرر، بحسب المنظمات، التهويل أو التضليل أو التحريض، داعياً إلى تقييم المشاريع استناداً إلى أهدافها وسياقاتها ومراحل تنفيذها ونتائجها، بدلاً من اقتطاع عناوين أو صور من سياقها واستخدامها للإساءة إلى الجهات المنفذة أو المشاركة فيها.
ورفضت المنظمات محاولات تصوير برامج الوساطة المجتمعية وتمكين النساء باعتبارها أنشطة هامشية أو غير ذات جدوى، مشيرة إلى أن الوساطة المحلية تمثل إحدى الأدوات المهمة للوقاية من النزاعات وتعزيز التماسك الاجتماعي، في ظل ما يعيشه اليمن من تداعيات الحرب والانقسام.
ودعت المنظمات إلى وقف ما وصفته بحملات التشويه والاستهداف «غير المسؤولة»، والتزام المهنية والموضوعية عند تناول أعمال منظمات المجتمع المدني ومشاريعها، بما يتيح نقاشاً عاماً قائماً على المعلومات والسياقات الفعلية.
وشدد البيان على أن التضامن مع العمل المدني «ليس موقفاً من مؤسسة بعينها، وإنما هو دفاع عن حق المجتمع في العمل من أجل السلام دون ترهيب أو تشويه».
ووقع البيان 31 مؤسسة ومنظمة يمنية، من بينها بيت الصحافة، ومؤسسة فريدريش إيبرت – مكتب اليمن، ومؤسسة يمن فيوتشر للتنمية الإعلامية والثقافية، ومؤسسة ميون للثقافة والإعلام، ومنظمة شباب بلا حدود، ومؤسسة مسار للتنمية وحقوق الإنسان، ومنصة الحوار والتعايش، وإذاعة سيئون، وملتقى تعز الجامع.

