آخر الأخبار

spot_img

الشبكة اليمنية: أكثر من 22 ألف حالة اعتقال واختطاف وإخفاء قسري على يد الحوثيين منذ 2014

(عدن) – “صحيفة الثوري”:

وثّقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات نحو 22 ألفاً و165 حالة اعتقال واختطاف وإخفاء قسري وتعذيب نفسي وجسدي، ارتُكبت على يد مليشيات الحوثيين، خلال الفترة من 21 ديسمبر 2014 وحتى 1 أغسطس 2026.

وأوضحت الشبكة، في تقرير بعنوان «سجون الحوثي.. من القمع إلى الابتزاز السياسي»، نشرته عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك»، أن 5 آلاف و326 مختطفاً مدنياً لا يزالون محتجزين في سجون الجماعة، ممن تمكنت الشبكة من التحقق من بياناتهم، بينهم سياسيون ونشطاء وإعلاميون وأطفال ونساء وتربويون وشخصيات اجتماعية ووعاظ وخطباء وأكاديميون وطلاب ومحامون وقضاة وأطباء وموظفون، إضافة إلى مهمشين وأجانب ولاجئين أفارقة وتجار، فضلاً عن 54 موظفاً تابعاً للأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

واعتبرت الشبكة أن هذه الأرقام تعكس، بحسب التقرير، تحول الاعتقال إلى نهج لقمع المجتمع وإسكات الأصوات المعارضة وترويع المدنيين، وملاحقة الصحفيين والنشطاء والسياسيين والأكاديميين والحقوقيين والنساء والأطفال، معتبرة ذلك انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

كما وثقت الشبكة 2,678 حالة إخفاء قسري بحق مدنيين، بينهم 158 امرأة و137 طفلاً، مشيرة إلى أن جماعة الحوثيين ترفض الكشف عن مصير عدد كبير منهم أو أماكن احتجازهم.

وقالت إن الإخفاء القسري لا يقتصر أثره على الضحية، بل يمتد إلى أسرته التي تعيش، وفق التقرير، معاناة نفسية مستمرة لسنوات، في ظل غياب المعلومات بشأن مصير المختفي وما إذا كان حياً أو متوفياً أو مكان وجود جثمانه.

وذكرت الشبكة أنها وثقت تعرض 1,937 مختطفاً لأشكال مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي داخل أماكن الاحتجاز، بينهم 117 طفلاً و43 امرأة و89 مسناً.

وبحسب التقرير، تعرض 476 مختطفاً لما وصفته الشبكة بأشد أشكال التعذيب المفضي إلى الموت، بينهم 18 طفلاً و23 امرأة و25 مسناً وموظف واحد تابع لمكتب الأمم المتحدة في اليمن. وأشارت إلى أن بعضهم توفي داخل أماكن الاحتجاز، فيما توفي آخرون بعد تدهور حالتهم الصحية أو بعد فترة قصيرة من الإفراج عنهم.

وأفادت الشبكة بأنها وثقت وفاة 166 مختطفاً في سجون الجماعة، بينهم 56 حالة قالت إنها ناتجة عن تصفية جسدية، و79 حالة وفاة بسبب الإهمال داخل السجون، إضافة إلى 31 حالة وفاة جراء نوبات قلبية.

كما أشار التقرير إلى إصابة 218 مختطفاً بإعاقات وأمراض مزمنة نتيجة التعذيب، بينهم 26 طفلاً و12 امرأة و49 مسناً، موضحاً أن الحالات شملت الشلل الكلي والنصفي وفقدان الذاكرة والإعاقات البصرية والسمعية.

وقالت الشبكة إن تكرار هذه الحالات في مناطق مختلفة، وفق ما وثقه التقرير، يشير إلى أن التعذيب في أماكن الاحتجاز التابعة للحوثيين لا يمثل ممارسات فردية معزولة، وإنما سلوكاً متكرراً، محملة قيادات الجماعة المسؤولية السياسية والقانونية عن تلك الانتهاكات.

ووفقاً للتقرير، تصدرت أمانة العاصمة حالات التعذيب بـ518 حالة، بينهم 52 طفلاً و43 امرأة و61 مسناً، إضافة إلى 67 حالة قالت الشبكة إنها انتهت بالوفاة تحت التعذيب.

وجاءت محافظة صنعاء في المرتبة الثانية بـ456 حالة تعذيب، بينهم 17 طفلاً و39 امرأة و64 مسناً، إضافة إلى 52 حالة وفاة قالت الشبكة إنها وقعت تحت التعذيب.

وفي محافظة حجة، وثقت الشبكة 211 حالة تعذيب، بينهم 46 طفلاً وثماني نساء و12 مسناً، إضافة إلى 12 حالة وفاة تحت التعذيب. وفي إب، وثقت 161 حالة تعذيب، إلى جانب 47 حالة وفاة قالت إنها وقعت تحت التعذيب.

وفي الحديدة، وثقت الشبكة 143 حالة تعذيب، بينهم 31 طفلاً وثماني نساء وستة مسنين، إضافة إلى 41 حالة وفاة تحت التعذيب. أما في تعز، فقالت إنها وثقت تعرض 123 مختطفاً للتعذيب، أسفر عن وفاة 28 منهم، غالبيتهم، بحسب التقرير، في سجن مدينة الصالح بمنطقة الحوبان.

وكشف التقرير عن وجود 778 سجناً وموقع احتجاز تديرها جماعة الحوثيين في مناطق سيطرتها، وفق ما قالت الشبكة إنه يستند إلى تحقيقات ميدانية، منها 368 سجناً رسمياً استولت عليها الجماعة، و273 سجناً سرياً استحدثتها داخل أقبية ومواقع عسكرية ومؤسسات حكومية، إضافة إلى مواقع احتجاز أخرى داخل مبانٍ مدنية ووزارات وإدارات عامة ومراكز لتحفيظ القرآن ومقرات حزبية ومنازل قالت الشبكة إنها تعود إلى بعض السياسيين.

واتهمت الشبكة جماعة الحوثيين بتحويل أماكن الاحتجاز إلى أدوات للقمع والإذلال السياسي والاجتماعي، مشيرة إلى أن عمليات الاعتقال تتم خارج إطار القانون، وأن الاعترافات تُنتزع تحت التعذيب، فيما تُحرم الأسر من معرفة مصير ذويها.

وقالت الشبكة إن معاناة المختطف لا تنتهي بالاعتقال، بل تمتد إلى أسرته التي تنتظر منذ سنوات معلومات عن مصير أبنائها، في ظل عدم معرفة ما إذا كانوا على قيد الحياة أو توفوا وأين توجد جثامين من فارقوا الحياة داخل أماكن الاحتجاز.

واتهمت الشبكة جماعة الحوثيين باستخدام ملف المعتقلين والمخفيين قسراً كورقة ضغط ومساومة سياسية، بدلاً من التعامل معه باعتباره قضية إنسانية وقانونية، داعية إلى الإفراج عن المدنيين المحتجزين والكشف عن مصير المختفين.

ودعت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات إلى اتخاذ موقف دولي حازم إزاء ما وصفته بالانتهاكات، مؤكدة أن الإخفاء القسري يمثل، وفق القانون الدولي، انتهاكاً مستمراً ما دام مصير الضحية ومكان وجوده مجهولين.

كما طالبت بالإفراج عن المعتقلين والمختطفين والمخفيين قسراً، والكشف عن مصيرهم، ووقف التعذيب، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، معتبرة أن هذه المطالب تمثل التزامات قانونية وإنسانية وليست موضوعاً للمساومة السياسية.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img