(المنامة) – “صحيفة الثوري”:
أكدت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتورة أفراح الزوبة، أن استعادة مؤسسات الدولة اليمنية وتمكينها من ممارسة صلاحياتها السيادية يمثلان أساساً لتحقيق الاستقرار في اليمن وتعزيز أمن الخليج والبحر الأحمر وباب المندب، في ظل تصاعد التهديدات الحوثية المدعومة إيرانياً وتداعياتها على أمن المنطقة والملاحة الدولية.
وقالت الزوبة، في حوار خاص مع صحيفة «أخبار الخليج» البحرينية، إن تهديدات مليشيات الحوثي للممرات البحرية واستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة وعمليات تهريب السلاح والتمويل لم تعد شأناً داخلياً يمنياً، بل تحولت إلى مصدر خطر يمس أمن الدول المجاورة والتجارة العالمية وسلاسل الإمداد.م
وأوضحت أن تحقيق الأمن المستدام يتطلب وجود دولة يمنية قادرة على حماية سواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية، وبسط سلطتها على كامل أراضيها، ومكافحة شبكات التهريب، وتعزيز قدرات خفر السواحل والقوات البحرية، بالتنسيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية والشركاء الإقليميين والدوليين.
وأشارت وزيرة الخارجية إلى أهمية الدور البحريني في منظومة الأمن البحري الإقليمي، مؤكدة أن تعزيز التعاون في مجالات التدريب وتبادل المعلومات وبناء القدرات يمثل عاملاً مهماً لحماية الملاحة، وأن قوة الدولة اليمنية على ساحلها تنعكس مباشرة على أمن باب المندب والمنطقة والعالم.
وأشادت بالدور السعودي في قيادة تحالف دعم الشرعية ودعم مؤسسات الدولة اليمنية، إضافة إلى مواقف مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي المساندة لليمن وقيادته الشرعية، مشددة على أن العلاقات اليمنية الخليجية تقوم على شراكة استراتيجية تفرضها اعتبارات الجغرافيا والأمن والمصالح المشتركة.
ولفتت إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التعامل مع تداعيات الأزمة إلى بناء شراكات فاعلة في مجالات التعافي وإعادة الإعمار والطاقة والتجارة والاستثمار وتعزيز القدرات الأمنية والبحرية.
ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لتنفيذ قرارات مجلس الأمن وتفعيل نظام العقوبات وحظر السلاح، وملاحقة شبكات تهريب الصواريخ والطائرات المسيّرة ومكوناتها ومصادر تمويلها، بالتوازي مع دعم الحكومة اليمنية وتمكين مؤسسات الدولة من أداء مهامها.
وأكدت الزوبة أن إنهاء الحرب ومعاناة الشعب اليمني يتطلب معالجة جذور الصراع عبر إنهاء الانقلاب الحوثي ووقف الدعم الإيراني للمليشيات، واستعادة مؤسسات الدولة لسلطاتها الحصرية، واحتكار السلاح والقرار السيادي وإنفاذ القانون، بما يضمن عدم تكرار أسباب الصراع ويحفظ أمن اليمن والمنطقة.

