(صنعاء) – “صحيفة الثوري”:
أفادت مصادر إعلامية بأن مليشيا الحوثي نفذت حملة مداهمات مسلحة استهدفت قريتين في مديرية همدان شمالي محافظة صنعاء، واعتقلت 12 مواطناً، بينهم خمسة أطفال، على خلفية حفر بئر ارتوازية لتوفير المياه لسكان المنطقة.
ونقلت المصادر عن إفادات أهلية أن حملة مكونة من تسعة أطقم تابعة لأمن مديرية همدان وما يسمى بـ«الأمن المركزي»، وبرفقتها عناصر من الشرطة النسائية الحوثية المعروفة بـ«الزينبيات»، اقتحمت ظهر السبت الماضي قريتي الدمم والسنافي في عزلة رُبَع همدان، بعد إيقاف أعمال الحفر في بئر تقع بين القريتين.
وبحسب المصادر، أطلقت عناصر الحملة النار بكثافة عند وصولها إلى موقع البئر، قبل أن تعتقل عدداً من الموجودين وتداهم القريتين وتقتحم منازل مواطنين، كما احتجزت حفّار البئر وسائقه.
وأدى إطلاق النار إلى إصابة مواطنين اثنين، وفق رواية مصادر محلية، فيما تحدثت مصادر أخرى عن إصابة ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، من دون توفر معلومات مؤكدة عن حالتهم الصحية.
وأوضحت المصادر أن الأهالي كانوا قد حصلوا على ترخيص رسمي لحفر البئر من الهيئة العامة للموارد المائية، بعد متابعة استمرت قرابة عام وكلفتهم نحو سبعة ملايين ريال، بهدف توفير المياه لسكان المنطقة.
واتهمت مصادر أهلية وأخرى في السلطة المحلية مدير أمن همدان المعين من قبل الحوثيين، محمد أبو طالب، بالمطالبة بدفع خمسة ملايين ريال مقابل السماح باستكمال الحفر، رغم وجود الترخيص الرسمي، وشن الحملة عقب رفض الأهالي دفع المبلغ.
كما نقلت المصادر عن مسؤول أمني سابق أن إدارة أمن المديرية تفرض مبالغ مالية على عمليات حفر الآبار وتعميقها، وتلجأ إلى اعتقال المواطنين الرافضين للدفع، وهي اتهامات لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة.
وأفادت المصادر بأن إدارة الأمن الحوثية تلاحق ثمانية مواطنين آخرين، واعتقلت أطفالاً من أقارب ثلاثة منهم للضغط عليهم وتسليم أنفسهم، في ممارسة تندرج ضمن سياسة أخذ الرهائن والمعاقبة الجماعية.
وأضافت أن مدير أمن المديرية منع إدخال الفرش والبطانيات إلى المعتقلين، وسط مخاوف أسرهم من تعرضهم لسوء المعاملة، ومطالبات بالإفراج الفوري عنهم، ولا سيما الأطفال، ومحاسبة المسؤولين عن إطلاق النار واقتحام المنازل.
وتعيد الحادثة إلى الواجهة الانتهاكات التي تمارسها سلطات الحوثيين بحق سكان المناطق الخاضعة لسيطرتها، واستخدام الأجهزة الأمنية لفرض الجبايات واحتجاز المواطنين وأقارب المطلوبين رهائن، في ممارسات تستحضر أساليب القمع التي عرفها اليمنيون خلال عهد الإمامة البائد.

