صحيفة الثوري- صحة
يُعدّ شرب الكميات الكافية من الماء ركيزة أساسية لا غنى عنها للحفاظ على الصحة العامة وزيادة مستويات الطاقة، لا سيما مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف. وفيما يؤكد خبراء التغذية أن السوائل تشكل النسبة الأكبر من تكوين أجسادنا وتدعم وظائفVital الأعضاء وطرد السموم، يوضح المتخصصون حدود الاحتياج اليومي المثالي للجسم، مستعرضين حزمة من النصائح والتعليمات العملية للبقاء برطوبة وصحة جيدة دون عناء.
تقول أخصائية التغذية المعتمدة وزميلة الأكاديمية الأمريكية للتغذية وعلم التغذية،توبي أميدور: “يتكون جسمك من 50 إلى 70% ماء، ويعتمد عليه لأداء وظائفه بشكل سليم، إذ تحتاج كل خلية ونسيج وعضو في الجسم إلى الماء ليعمل بكفاءة”، بحسب ما نقله موقع “Eat This, Not That”.
طرد السموم وإنقاص الوزن
وتؤكد أخصائية التغذية المعتمدة، لورين ماناكر، أهمية هذا الجانب قائلة إن الترطيب الكافي “قد يساعد على التخلص من تشوش الذهن، ويساعد الجسم على طرد السموم، بل وقد يُسهم في إنقاص الوزن في بعض الحالات”، إلى جانب دوره في تنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على ترطيب المفاصل.
وتوضح أميدور أن الماء يشكل نسبة كبيرة من الدم الذي ينقل العناصر الغذائية إلى الخلايا، وينقل الفضلات إلى الكليتين ليتم طرحها لاحقًا مع البول، فضلاً عن دوره في تنظيم درجة الحرارة عبر التعرق، ودعم صحة الجهاز الهضمي وانتظام حركة الأمعاء.
وتضيف سيدني غرين أن الترطيب الأمثل يُسهم أيضًا في الحفاظ على مستويات الطاقة، محذرة من أن الجفاف المزمن قد يؤدي إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، وحصى الكلى، وارتفاع ضغط الدم.
ماذا يحدث عند نقص الماء في الجسم؟
وأوضحت أميدور أن الجسم يفقد الماء يوميًا عبر التعرق ، وعندما تتجاوز السوائل المفقودة كمية ما يتم تناوله، لا يحصل الجسم على القدر الكافي لأداء وظائفه بكفاءة. وتظهر حينها أعراض مثل الصداع والدوار ومشاكل الجهاز الهضمي كالإمساك والإرهاق، إلى جانب تأثيرات سلبية على المزاج والذاكرة والقدرات الإدراكية، وهي أعراض تختفي غالبًا فور استعادة الجسم لترطيبه الطبيعي.
ما الكمية المثالية من الماء يوميًا؟
تبلغ الكمية الكافية من الماء يوميًا للرجال نحو 15.5 كوب (3.7 لتر)، مقابل نحو 11.5 كوب (2.7 لتر) للنساء، وفقاً لمعهد الطب.
وتوضح أميدور أن هذه التقديرات تستند إلى مجمل السوائل الموجودة في الطعام والشراب، إذ يحصل الإنسان عادة على نحو 20% من احتياجاته المائية من الطعام، خصوصًا الفواكه والخضراوات.
وبناءً على ذلك، تحتاج النساء إلى نحو 9 أكواب من السوائل المباشرة يوميًا، بينما يحتاج الرجال إلى نحو 12.5 كوب.
حيل ذكية
ولكن كيف يمكن شرب المزيد من الماء يوميًا دون أن يتحول الأمر إلى عبء إضافي؟ ولاسيما لمن لا يولي اهتماماً لهذا الأمر، حيث يبدو لهم أن تغيير هذه العادة أمرًا صعبًا أو حتى مرهقًا.
يقدم الخبراء مجموعة من النصائح البسيطة القابلة للدمج في أي روتين يومي:
1. تناول أطعمة مرطبة
تنصح ماناكر بالاعتماد على أطعمة مثل البطيخ والخيار، الغنية بالماء بشكل أساسي، موضحة أن البطيخ يتكون من 92% ماء ويحتوي على إلكتروليتات المغنيسيوم والبوتاسيوم التي تُعزز الترطيب الصحي.
2. ضبط منبه تذكيري
تقترح غرين ضبط منبه على الهاتف كل ساعة، أو تدوين ملاحظة تذكيرية في التقويم بعبارة “حان وقت الشرب”.
3. اقتناء زجاجة ماء كبيرة قابلة لإعادة الاستخدام
توصي غرين بشراء زجاجة كبيرة (نحو 1270 مل)، والبدء بشرب زجاجة كاملة يوميًا على الأقل، ثم زيادة الكمية تدريجيًا إلى زجاجتين.
4. تجهيز الماء مسبقًا
تقترح ماناكر ملء زجاجة الماء ليلًا ووضعها في الثلاجة، لتكون جاهزة في الصباحات المزدحمة، فيما تنصح أميدور بحمل زجاجة أنيقة طوال اليوم وإعادة ملئها عند الحاجة.
5. إضافة نكهة إلى الماء
لمن لا يستسيغون طعم الماء العادي، تقترح ماناكر إضافة القليل من عصير الفاكهة الطبيعي 100%، أو شرائح الليمون أو الليمون الأخضر أو الجريب فروت، لإضفاء نكهة مميزة دون التأثير على الفوائد الصحية.
6. اختيار الماء دائمًا عند تناول المشروبات
توصي أميدور باستبدال المشروبات الغازية المحلاة وأكواب القهوة الكبيرة بالماء العادي أو الماء الفوار الخالي من السعرات الحرارية.
7. الاستماع لإشارات الجسم
ومن أبسط الحلول التي قد تكون الأكثر فعالية، بحسب مادور، هي شرب الماء عند الشعور بالعطش مباشرة، باعتباره الطريقة التي يخبرك بها جسمك بأنك بحاجة إلى السوائل.

