صحيفة الثوري- وكالات
أعلن الجيش الأردني اليوم الخميس نجاح منظومات دفاعه الجوي في اعتراض وإسقاط ثمانية صواريخ إيرانية كانت تستهدف أراضي المملكة، في تطور خطير يعكس اتساع رقعة الصراع الإقليمي وانزلاق الشرق الأوسط نحو مواجهة شاملة.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا)، بالتزامن مع ما أوردته وكالة “أسوشيتد برس”، بياناً عسكرياً أكد التعامل الحاسم مع الصواريخ، دون الكشف عن تفاصيل محددة بشأن مواقع سقوط الحطام أو حجم الأضرار المادية والبشرية.
وجاءت عملية الاعتراض الأردنية في أعقاب ضربات انتقامية واسعة شنتها طهران فجر اليوم، حيث تشير التقارير إلى أن إيران أطلقت رشقات من الصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت عدة دول في المنطقة من بينها الأردن والبحرين والكويت رداً على الضغط العسكري الأميركي المتصاعد، وكانت طهران قد أعلنت بشكل رسمي في وقت سابق استهدافها لقواعد أميركية في ثلاث دول خليجية.
ويأتي هذا الرد الإيراني بعد ساعات قليلة من تكثيف الولايات المتحدة ضرباتها الجوية داخل العمق الإيراني، مستهدفة مواقع في المناطق الشمالية للبلاد، بالإضافة إلى إعلان واشنطن اعتراض وتدمير سفينة متهمة بمحاولة كسر الحصار البحري المفروض على إيران.
وعلى الصعيد الميداني الإيراني، أعلنت السلطات في طهران عن حصيلة بشرية ثقيلة جراء الهجمات الأميركية الأخيرة، مشيرة إلى مقتل أكثر من خمسة وثلاثين شخصاً وإصابة ما يزيد على ثلاثمئة آخرين، على الرغم من أن هذه الأرقام لا تزال تفتقر إلى تأكيدات من مصادر مستقلة.
ومع تواصل القصف المتبادل، تزداد المخاوف الدولية بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، وهو الممر المائي الحيوي الذي يعبر من خلاله الجزء الأكبر من إمدادات النفط العالمية، حيث يهدد استمرار التوتر بشلل تام لحركة شحن الطاقة.
ويُجمع المراقبون على أن جولة التصعيد الحالية قد قضت تماماً على التفاهمات المؤقتة التي سعت أطراف دولية لإرسائها سابقاً لاحتواء الصراع بين واشنطن وطهران.
وفي ظل التسارع المستمر للأحداث ميدانياً، تواصل عواصم المنطقة تعزيز تدابيرها الدفاعية وتحصين أجوائها تحسباً للقادم، بينما تبدو الجهود الدبلوماسية الرامية لتهدئة الأوضاع عاجزة حتى اللحظة عن تحقيق أي اختراق ملموس يمنع الانزلاق إلى حرب إقليمية واسعة النطاق.

