صحيفة الثوري- وكالات
دخلت التطورات الإقليمية منعطفاً جديداً في اليوم الثالث والثلاثين لتوقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران وبعد مئة واثنين وأربعين يوماً على اندلاع الحرب حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إكمالها بنجاح لليلتها التاسعة على التوالي من الضربات الجوية ضد أهداف في إيران.
جاء ذلك بالتزامن مع إعلان مصدر في وزارة الداخلية الباكستانية للجزيرة عن وصول وزير الداخلية الإيراني إلى العاصمة إسلام آباد مساء اليوم الاثنين في زيارة لافتة وسط هذا المناخ المتوتر.
وفي ارتدادات ميدانية سريعة أعلنت السلطات الإيرانية على لسان حاكم مدينة بوشهر أن المدينة تعرضت لهجومين من قِبل القوات الأمريكية مشيراً إلى أن الجهات المختصة تعكف حالياً على التحقق من أبعاد الهجومين وتفاصيلهما في حين أطلق الحرس الثوري الإيراني تحذيراً شديد اللهجة للجيش الأمريكي متوعداً إياه بما وصفها بعملية عقابية رداً على تصرفاته التي اعتبرها غير قانونية في المنطقة.
وعلى جبهة الملاحة الدولية أعلنت هيئة بحرية بريطانية عن تعرض سفينة تجارية لمقذوف مجهول على بعد ثمانية أميال شمال غربي منطقة كمزار التابعة لسلطنة عمان مما دفع بالطاقم إلى مغادرة السفينة على الفور عقب هذا الاستهداف الذي يترجم اتساع رقعة المخاطر البحرية.
ولم تتوقف تداعيات التصعيد عند حدود المواجهة المباشرة إذ امتدت التأثيرات إلى الأجواء الخليجية حيث أعلنت كل من الكويت والبحرين أن دفاعاتهما الجوية تصدت لهجمات معادية في الوقت الذي أكدت فيه وزارة الداخلية البحرينية إطلاق صفارات الإنذار في البلاد ثلاث مرات منذ فجر اليوم لتنبيه السكان وسط هذه الأجواء المشحونة.
وفي المقابل وعلى الرغم من وتيرة التصعيد العسكري المتصاعدة نقلت وكالة رويترز عن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تأكيده على أن واشنطن لا تزال منفتحة على خيارات الحل الدبلوماسي مع إيران في إشارة إلى رغبة أمريكية موازية لتهدئة الأوضاع إذا ما توفرت الظروف الملائمة لذلك.

