آخر الأخبار

spot_img

لا أرى أي بارقةٍ للأماني

“صحيفة الثوري” – (شِعر):

عبدالحكيم الفقيه

ليست الحرب أمرًا يسيرًا على الناس.
يا أيها المتخمون بوزر الجريمة،
يا أيها البق،
يا أرذل الكائنات القميئة والدرك الهمجي،
استحوا، وافتحوا نوافذ السلام،
أعيدوا الأنام إلى دورهم من شتات النزوح،
وارموا بجعبتكم والرصاص بعيدًا،
وكونوا كما الشعب،
ما باع أسراره للغريب،
ولا خان عهد التراب.

الحروب تفيض على حاجة الشعب،
لا يشتهي أن يموت،
ومن أجل ماذا؟
أكي يعتلي السارقون المناصب؟
لن يُلدغ الشعب من جحركم مرتين،
ولن تنطلي ثرثرات الحقود،
ولا البوم ينعق،
لا لغة للغراب.

الحقارات زادت على حدها،
والخيانات صارت تجاهر، مزدانةً بالعمالة والارتهان،
وهان النشيد.
اللصوص هم الآن من يحكم الجانبين،
فلا اللص يقوى على قهر لصٍّ مضاد،
ألا يدرك الشعب كيف ينظف سلطته،
ويلغي القنوط المركب والاغتراب؟

شجر الكستنا، في غياب السنا، لا يبوح بأسراره والمنى،
والقبائل تحشد أوجاعها والحنين،
القديم يسود على الواجهات،
ويبقى الجديد ينظر في جلسة القات، في ذروة الاستلاب.

أصنعاء هذه؟ أم ورشة الفارسي لترميم طائفة الكهنوت،
وتلحيم أجنحة للبعوض وسرب الذباب؟
وهل عدن عند موعدها في الدفاع عن الضوء والزحف،
أم تكتفي بالكلام، وتهذي كمحمومة قرب مشقرها والشذاب؟

لا أرى أي بارقةٍ للأماني،
حتى أزغرد كالطير في قلب هذه القصيدة،
أختمها بالصلاة على سيد المرسلين،
وأغلق شباكها والشواقيص،
أفتح للصمت في هاجسي ألف بابٍ وباب.

8 يوليو 2026
تعز

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img