(صنعاء) – “صحيفة الثوري”:
وصلت لجنة مشتركة إلى العاصمة صنعاء، في إطار مهمة تهدف إلى التحقق من مصير القيادي في التجمع اليمني للإصلاح، محمد قحطان، الذي لا يزال مخفياً قسراً في سجون جماعة الحوثي منذ سنوات، وفق مصادر مقربة من عائلته.
وقال جميل القبيسي، صهر محمد قحطان، إن اللجنة تضم ممثلين عن الحكومة اليمنية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وقد وصلت إلى صنعاء والتقت أحد أقارب قحطان، وطلبت منه الاستعداد، اليوم الخميس، للقاء محمد قحطان، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ الاتفاق على تشكيل اللجنة.
وفي السياق، أفادت مصادر صحفية بأن اللجنة الرباعية، التي تضم ممثلين عن الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي وعائلة محمد قحطان واللجنة الدولية للصليب الأحمر، باشرت أعمالها في صنعاء، وسط توقعات بالإعلان عن نتائج مهمتها أو الكشف عن مصير قحطان خلال الساعات المقبلة.
وكان الوفد الحكومي المفاوض قد توصل مع جماعة الحوثي، خلال مايو الماضي، إلى اتفاق تضمّن تشكيل لجنة مشتركة للتحقق من مصير محمد قحطان، باعتبار ذلك أحد البنود الرئيسة في إطار التفاهمات المتعلقة بملف الأسرى والمختطفين.
وبحسب المصادر، فإن إجراءات استكمال صفقة تبادل الأسرى والمختطفين تمضي بوتيرة متسارعة، مع تأكيد الوفد الحكومي تطلعه إلى التزام جماعة الحوثي بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، بما يسهم في إحراز تقدم في هذا الملف الإنساني.
وتعود قضية محمد قحطان إلى فبراير/شباط 2015، حين أوقفته جماعة الحوثي في 24 فبراير أثناء توجهه إلى مدينة عدن، قبل أن تعيده إلى منزله في صنعاء وتفرض عليه الإقامة الجبرية. وبعد نحو شهر، اقتحم مسلحون بلباس مدني منزله واقتادوه إلى جهة غير معلومة، ومنذ ذلك الحين لا يزال مصيره مجهولاً، وفق ما تؤكده عائلته ومصادر حقوقية.
وفي 14 أبريل/نيسان 2015، تضمّن قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2216) مطالبة بالإفراج الفوري عن محمد قحطان، إلى جانب وزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي واللواء فيصل رجب، باعتبارهم من المحتجزين لدى جماعة الحوثي.
وخلال السنوات الماضية، أصدرت منظمات دولية ومحلية عشرات البيانات التي دعت إلى الإفراج عن قحطان والكشف عن مصيره، كما شهدت القضية حملات شعبية ووقفات احتجاجية للمطالبة بإطلاق سراحه.
وحتى ما قبل مباشرة اللجنة المشتركة أعمالها، الخميس، كانت جماعة الحوثي ترفض الإفراج عنه أو تمكين أسرته من التواصل معه أو الحصول على معلومات بشأن مكان احتجازه أو وضعه الصحي، وفق ما أفادت به عائلته والجهات المطالبة بالإفراج عنه.

