آخر الأخبار

spot_img

الحوثيون يحشدون نحو مأرب والجوف.. والحكومة ترفع الجاهزية ومواجهات حيس تؤشر إلى تصعيد ميداني

صحيفة الثوري – تقرير

تشهد عدة جبهات في اليمن مؤشرات متزايدة على عودة التصعيد العسكري، مع استمرار جماعة الحوثيين في الدفع بتعزيزات إلى محوري مأرب والجوف، بالتزامن مع رفع القوات الحكومية مستوى الجاهزية القتالية، واندلاع مواجهات في الساحل الغربي، ما يعزز التكهنات من اتساع رقعة الاشتباكات بعد سنوات من التهدئة الهشة.

وتتركز الأنظار على محافظة الجوف، حيث تشهد منطقة الريان ومحيطها حراكاً قبلياً وعسكرياً متسارعاً منذ وصول الشيخ حمد بن راشد بن فدغم إلى المناطق الخاضعة للحكومة، في تطور دفع قبائل إلى إعلان النفير، وسط تقارير عن استمرار الحوثيين في إرسال تعزيزات عسكرية إلى المنطقة.

وفي محافظة مأرب، رفعت القوات الحكومية جاهزيتها العسكرية، وسط تحذيرات من محاولات حوثية لفتح جبهات جديدة أو تنفيذ هجمات تستهدف مواقع الجيش، في وقت تؤكد فيه القيادات العسكرية استعدادها للتعامل مع أي تصعيد محتمل.

ولم يقتصر التصعيد على مأرب والجوف، إذ شهدت جبهة حيس جنوب محافظة الحديدة، أمس، مواجهات عنيفة عقب هجوم شنته جماعة الحوثيين على مواقع القوات المشتركة، قبل أن تتمكن الأخيرة من صد الهجوم وإجبار المهاجمين على التراجع، وفق مصادر عسكرية، في مؤشر على اتساع وتيرة العمليات الميدانية في أكثر من جبهة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر سياسي متزايد، عقب الجدل الذي أثارته الرحلة الجوية الإيرانية المباشرة إلى مطار صنعاء، وما تبعها من اجتماع استثنائي لمجلس القيادة الرئاسي، الذي اعتبر الخطوة انتهاكاً لسيادة اليمن، محملاً إيران والحوثيين مسؤولية تداعياتها.

ويرى مراقبون أن التحركات العسكرية الأخيرة تعكس سعي كل طرف إلى تعزيز مواقعه الميدانية وتحسين أوراقه السياسية، في وقت لا تزال فيه جهود الأمم المتحدة لإحياء عملية السلام تواجه تعثراً، وسط تراجع فرص التوصل إلى تسوية شاملة.

ومع استمرار التحشيدات العسكرية وتوسع رقعة الاشتباكات من الجوف ومأرب إلى الساحل الغربي، تبدو حالة الهدوء النسبي التي شهدتها الجبهات خلال السنوات الماضية أكثر هشاشة، الأمر الذي يثير مخاوف من انزلاق البلاد إلى موجة جديدة من المواجهات ستكون لها انعكاسات مباشرة على الوضعين الإنساني والاقتصادي، وقد تعرقل أي مساعٍ لاستئناف العملية السياسية.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img