صحيفة الثوري – متابعات
أثار ظهور وفد من جماعة الحوثيين في مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي في العاصمة الإيرانية طهران موجة واسعة من الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات بشأن استخدام مطار صنعاء الدولي في تنقلات قيادات الجماعة.
وتداول ناشطون صوراً ومقاطع فيديو أظهرت مشاركة عدد من قيادات الحوثيين في مراسم التشييع، بينهم عضو المجلس السياسي الأعلى محمد النعيمي، ونائب رئيس الوزراء لشؤون الأمن والدفاع ورئيس اللجنة الأمنية العليا جلال الرويشان، ومفتي الجماعة شمس الدين شرف الدين، والقيادي عبدالله عيضة الرزامي، ومستشار المجلس السياسي الأعلى عبدالإله حجر.
وأشار الناشطون إلى أن مطار صنعاء لا يزال مغلقاً أمام آلاف اليمنيين الراغبين في السفر، في حين تستخدمه قيادات الحوثيين بشكل متكرر في رحلاتها الخارجية، معتبرين ذلك دليلاً على ازدواجية التعامل مع حركة السفر عبر المطار.

وكانت منصة «مسند» المتخصصة في تحقيقات المصادر المفتوحة قد رصدت وصول طائرة إيرانية تابعة لشركة «ماهان إير» إلى مطار صنعاء الدولي قادمة من طهران، قبل أن تغادر بعد توقف استمر أكثر من ثلاث ساعات، في أول رحلة مباشرة من نوعها منذ سنوات.
وذكرت المنصة أن الطائرة، وهي من طراز إيرباص A340-313، شهدت انقطاعات متكررة في إشارات التتبع أثناء دخولها ومغادرتها الأجواء اليمنية، مشيرة إلى أن شركة «ماهان إير» تخضع لعقوبات أمريكية منذ عام 2011 على خلفية اتهامات بتقديم دعم لوجستي ونقل أفراد ومعدات لصالح جهات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
وأضافت أن الرحلة أثارت تساؤلات بشأن طبيعتها والغرض منها، في ظل عدم صدور أي توضيحات رسمية من الجانبين اليمني أو الإيراني حول هوية الركاب أو حمولة الطائرة، بينما رجّحت تقارير محلية أن الطائرة نقلت وفد الحوثيين إلى طهران للمشاركة في مراسم التشييع.
وأثارت مشاركة وفد الحوثيين في مراسم التشييع، بالتزامن مع استخدام مطار صنعاء في تنقلاتهم، موجة سخط واسعة بين ناشطين يمنيين، الذين اعتبروا ذلك امتيازاً يقتصر على قيادات الجماعة، في وقت يواجه فيه آلاف المرضى والطلاب والمسافرين صعوبات كبيرة بسبب القيود المفروضة على حركة الطيران. ورأى منتقدون أن استمرار استخدام المطار لأغراض سياسية ودبلوماسية، مقابل محدودية الرحلات المخصصة للمواطنين، يعمّق حالة الاستياء الشعبي ويجدد المطالب بفصل الخدمات المدنية عن الاعتبارات السياسية، وضمان حق جميع اليمنيين في السفر دون تمييز.

