في اليوم العاشر بعد المئة (110) من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، خطت واشنطن وطهران خطوة رئيسية نحو تهدئة الصراع؛ حيث فجّرت وكالة “بلومبيرغ” مفاجأة بنشر تسريبات لبنود مذكرة التفاهم بين الطرفين.
وتتضمن البنود تعهد واشنطن وطهران وحلفائهما بعدم شن أي عمل عدائي والامتناع عن التهديد، والالتزام بالتوصل إلى اتفاق نهائي خلال فترة أقصاها 60 يوماً قابلة للتمديد ، وعلى هامش أعمال قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان بفرنسا، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، خلال لقائه مع أمير دولة قطر، أن بلاده باتت تمتلك “اتفاقاً عادلاً وجيداً” مع إيران.
ومن جانبه، وصف أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الاتفاق بأنه “مهم جداً”، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه “لا يزال هناك عمل ينبغي القيام به” ، وفي طهران، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن التنفيذ الرسمي لمذكرة التفاهم سيبدأ يوم الجمعة المقبل، بالتزامن مع انطلاق جولة مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة في سويسرا بهدف صياغة الاتفاق النهائي.
وفي السياق الإقليمي، لاقى التفاهم ترحيباً في بيروت؛ حيث اعتبره الرئيس ورئيس الوزراء اللبنانيان عاملاً إيجابياً يدفع نحو خفض التصعيد في المنطقة ، ورغم الأجواء الدبلوماسية، حافظت لغة التصعيد على حضورها؛ إذ أكد “جيه دي فانس”، نائب الرئيس الأمريكي، بصيغة حاسمة أن واشنطن لن تدفع أي أموال لإيران “تحت أي ظرف من الظروف”، معتبراً أن الإدارة الأمريكية نجحت في تغيير الشرق الأوسط جوهرياً سواء التزمت إيران بالاتفاق أم لم تلتزم.
على الجانب الآخر، رحب قادة مجموعة السبع بالإعلان، مع تشديدهم على منع طهران من امتلاك سلاح نووي، ودعمهم لوقف إطلاق نار فوري وقوي في لبنان وحصر السلاح بيد الدولة.
تزامن ذلك مع إعلان مقر “خاتم الأنبياء” الإيراني رصد 84 انتهاكاً إسرائيلياً لوقف إطلاق النار عقب التفاهم، متوعداً الجيش الإسرائيلي بـ”رد قاس” في حال استمرار هجماته على جنوب لبنان.

