آخر الأخبار

spot_img

تباين أميركي–روسي في مجلس الأمن بشأن اليمن.. واشنطن تركز على “تهديد الحوثيين” وموسكو تدعو لإشراكهم في التسوية

صحيفة الثوري - متابعات:

أظهرت إحاطتا الولايات المتحدة وروسيا أمام مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، تبايناً واضحاً في مقاربة البلدين للملف اليمني، حيث ركزت واشنطن على ما وصفته بـ”التهديد الإرهابي” الذي تمثله جماعة الحوثي وضرورة تشديد الرقابة على تدفق الأسلحة إليها، فيما دعت موسكو إلى إشراك الجماعة في أي تسوية سياسية شاملة وحذرت من تصعيد الضغوط عليها.

وقالت نائبة الممثلة الأميركية للشؤون السياسية الخاصة، جينيفر لوكسيتا، إن الحوثيين يواصلون تقويض الاستقرار الإقليمي وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مشيرة إلى الهجمات الصاروخية التي شنتها الجماعة ضد إسرائيل في الثامن من يونيو/حزيران وإعلانها حظر الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر.

وأضافت أن الولايات المتحدة تدين هذه الهجمات، مؤكدة ضرورة بقاء مجلس الأمن “متيقظاً” إزاء التهديد الذي تمثله الجماعة للملاحة الدولية، ومعلنة تطلع واشنطن للعمل مع اليونان وأعضاء المجلس الشهر المقبل لتمديد آلية الإبلاغ المنصوص عليها في القرار 2812 لمدة ستة أشهر إضافية.

واتهمت المسؤولة الأميركية الحوثيين بتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن من خلال عرقلة المساعدات وتحويل مسارها واتباع سياسات قالت إنها تدفع ملايين اليمنيين نحو الفقر، كما طالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن أكثر من 90 موظفاً أممياً وعاملاً في منظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية تحتجزهم الجماعة.

في المقابل، أكدت القائمة بأعمال المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، آنا إيفستيغنييفا، أن الوضع العسكري في اليمن لا يزال “هادئاً نسبياً” مع غياب العمليات العسكرية واسعة النطاق على خطوط التماس.

ورحبت موسكو باتفاق تبادل الأسرى الذي جرى في مايو/أيار الماضي بوساطة أممية وإقليمية، معتبرة أنه يعكس إمكانية استمرار الحوار بين الأطراف اليمنية.

وجددت روسيا دعمها لتسوية سياسية شاملة برعاية الأمم المتحدة تضم جميع القوى اليمنية، بما فيها جماعة الحوثي، مؤكدة أن السلام الدائم لا يمكن تحقيقه إلا عبر حوار يمني–يمني يأخذ في الاعتبار موازين القوى على الأرض.

كما ربطت موسكو التطورات في اليمن بالوضع الإقليمي الأوسع، مرحبة بالتفاهم الأميركي–الإيراني الأخير، ومبدية أملها في أن يسهم في خفض التصعيد وإحياء جهود السلام في اليمن، فيما دعت إلى اعتماد “الدبلوماسية الهادئة” في التعامل مع ملف المحتجزين لدى الحوثيين، محذرة من أن الضغوط العلنية قد تأتي بنتائج عكسية.