“صحيفة الثوري” – (كتابات):
محمد العولقي
• يغفو الزمن على منحدرات يمانية، ويتوقف قليلاً لالتقاط أنفاسه اللاهثة، فيفتش في مسالكه عن ومضة صاغ بنورها حكاية أخرى في أرض الجنتين.
• يعود هدهد سبأ مع الحمم التي تصلبت، وينهض من مخلفات واقع مرير، ويرفرف بجناحيه، ويقف على شجرة الأرز اللبنانية حاملاً بشارةً معمدةً بالنبأ اليقين.
• منتخب اليمن في نهائيات كأس آسيا للمرة الثالثة.. إنه الإشهار الذي انتظره شعب يئن تحت تأثير مطرقة ظروفه الصعبة وسندان بلد هربت السعادة من بابه الخلفي.
• هدفان للهداف المدهش الرائع ناصر محموده في الشوط الثاني حملا اليمن إلى أكبر تحدٍّ قاري.
• الفوز على لبنان فجّر في المقل أنهاراً من الدموع الحالمة.. هدفا ناصر محموده نار وجمر.. دمعة كل هدف أنبتت نزيفاً فرائحياً.. نزيف سعادة يرش الجلطات، وبلسم يداوي جراحاً غائرة.
• جاء الهدهد اليماني إلى الدوحة متوجساً من منافس يلعب بفرصتين.. كان المزعج في الشوط الأول أن اللبنانيين قرصنوا اللعب، وصمموا تكتلاً دفاعياً فضح منسوب لياقتهم البدنية والذهنية.
• وعندما أحس الجزائري نور الدين ولد علي، في الشوط الثاني، بانعدام تدفق الكرات للهجوم، أحدث متغيرين طارئين.
• عادل عباس الفنان، ومن أول لمسة، أهدى ناصر محموده كل كعك العيد، فكان الهدف الأول.
• بديل آخر.. ممدوح بن عجاج.. تخلص من الرادار اللبناني، مانحاً ناصر محموده هدفاً ثانياً ممضوغاً مطحوناً يسهل بلعه.
• وبين هذا وذاك، كان العملاق هارون الزبيدي مثل ثقب أسود امتص أخطر الهجمات اللبنانية.
• منتخبنا اليمني في نهائيات كأس آسيا.. علم يا سادة.. ليس حلماً.

