صحيفة الثوري- وكالات
دخلت المفاوضات الأميركية الإيرانية مرحلة حرجة من المد والجزر بعد أن برزت قضية التعويضات المالية والأموال المجمدة كأحد أعقد العوائق أمام إتمام الاتفاق المنتظر، وفي الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إبرام صفقة جديدة يتفوق بها على الاتفاق النووي السابق الذي صاغته إدارة باراك أوباما يبدو أن إرث الماضي يلقي بظلاله الثقيلة على طاولة المفاوضات الحالية .
كما تتمحور الخلافات الحالية حول الجدول الزمني وآلية الإفراج عن الأموال حيث تطالب طهران بالإفراج الفوري عن أموالها المجمدة التي تتجاوز قيمتها مئة مليار دولار بمجرد التوقيع على مذكرة تفاهم أولية رافضة بشكل قاطع تأجيل هذا البند إلى مراحل لاحقة من الاتفاق.
بينما يرفض الرئيس ترامب تقديم أي دفعات مالية مباشرة ومسبقة ويشترط امتثال إيران الكامل للالتزامات النووية أولاً نظراً لمخاوف إدارته من أن الإفراج المبكر عن الأموال قد يخفف من شدة الضغط الاقتصادي ويفقد واشنطن أبرز أوراق القوة التي اكتسبتها خلال فترة العقوبات المشددة .
ولمواجهة هذا الانسداد كشف مسؤول أميركي مطلع لشبكة سي إن إن عن وجود خيارات بديلة يطرحها الوسطاء لتجاوز هذه العقبة وتتضمن هذه المقترحات قصر الإفراج عن الأموال المجمدة على أغراض إنسانية وإغاثية فقط أو تحويلها إلى صندوق استثماري مخصص لإعادة الإعمار .
وذلك لضمان عدم استخدامها في ملفات أخرى مع الإبقاء على هيكل العقوبات الأساسي قائماً ومفعّلاً حتى تثبت طهران التزامها التام ببنود الاتفاق الجديد الذي يطمح ترمب أن يكون أكثر صرامة ويتلافى فيه ما اعتبره ثغرات في اتفاق عام ألفين وخمسة عشر وبما يضمن تحقيق مكاسب حقيقية لجميع الأطراف.

