(عدن) – “صحيفة الثوري” – خاص:
رفضت نقابة المعلمين والتربويين الجنوبيين في العاصمة المؤقتة عدن ما قالت إنها توجيهات تتضمن التهديد بإيقاف الحوافز المالية للمعلمين والتربويين في حال عدم حضورهم إلى مراكز الاحتياط خلال فترة الإجازة الصيفية، معتبرة ذلك إجراءً تعسفياً يتعارض مع القوانين النافذة والحقوق القانونية للكادر التربوي.
وقالت النقابة، في تصريح تلقّت صحيفة “الثوري” نسخة منه اليوم الخميس، إن المعلمين والتربويين يتمتعون حالياً بإجازة سنوية رسمية يكفلها القانون، مشيرة إلى أن العديد منهم غادروا إلى مناطقهم لقضاء الإجازة مع أسرهم بعد عام دراسي حافل بالضغوط والتحديات.
وأكدت أن قانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية لا يجيزان إلزام الموظف بالحضور إلى مقر عمله أثناء تمتعه بإجازته القانونية، كما لا يحق لأي جهة اتخاذ إجراءات عقابية أو مالية بحقه بسبب عدم حضوره خلال تلك الفترة.
وأوضحت النقابة أن الحافز المالي الذي يجري التلويح بوقفه لم يكن منحة أو امتيازاً إدارياً، وإنما جاء نتيجة نضال نقابي وإضرابات ومطالبات استمرت لأشهر دفاعاً عن الحقوق المعيشية للمعلمين والتربويين، مؤكدة أن أي محاولة لاستخدامه كوسيلة ضغط أو تهديد تمثل استهدافاً لحق تم انتزاعه عبر النضال المشروع.
وحملت النقابة الإدارة العامة للتربية والتعليم في عدن وكافة الإدارات التربوية في المديريات مسؤولية أي تداعيات قد تنشأ عن هذه التوجيهات، محذرة من أن استمرار مثل هذه الإجراءات قد يؤدي إلى تصعيد نقابي وردود فعل احتجاجية دفاعاً عن حقوق العاملين في القطاع التربوي.
وشددت على أنها ستواصل استخدام الوسائل النقابية والقانونية المشروعة لحماية حقوق المعلمين والتربويين والتصدي لأي تجاوزات تمس أوضاعهم الوظيفية أو حقوقهم المالية، مؤكدة أن احترام القانون وصون كرامة المعلم والتعامل معه كشريك أساسي في العملية التعليمية يمثلان الطريق الأمثل لضمان الاستقرار التربوي.
ودعت نقابة المعلمين والتربويين الجنوبيين إلى التراجع الفوري عن أي توجيهات أو إجراءات تتضمن التهديد بوقف الحوافز أو المساس بالحقوق المالية للمعلمين، والالتزام بالقوانين النافذة واحترام الإجازات الرسمية والحقوق المكتسبة للكادر التربوي.

