آخر الأخبار

spot_img

انقطاعات الكهرباء تخنق عدن رغم المنحة السعودية وتضاعف معاناة السكان مع اشتداد الحر

(عدن) – “صحيفة الثوري” – خاص:

تتواصل أزمة الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن بوتيرة متصاعدة، وسط تزايد شكاوى المواطنين من الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، ما فاقم من معاناة السكان وألقى بظلاله على مختلف مناحي الحياة اليومية.

وأفاد عدد من سكان المدينة لـ“صحيفة الثوري” إن ساعات انقطاع الكهرباء ارتفعت خلال الأيام الماضية لتصل إلى نحو ثماني ساعات مقابل ساعتين تشغيل خلال فترات النهار، فيما تمتد فترات الإطفاء ليلاً إلى قرابة عشر ساعات، الأمر الذي يزيد من صعوبة الأوضاع المعيشية في ظل الأجواء الحارة التي تشهدها المدينة الساحلية.

وأوضح المواطنون أن استمرار الانقطاعات لفترات طويلة يحول المنازل إلى بيئات شديدة الحرارة، ويضاعف معاناة كبار السن والأطفال والمرضى الذين يواجهون صعوبات كبيرة في تحمل درجات الحرارة المرتفعة مع غياب وسائل التبريد.

وطالب السكان الحكومة والجهات المختصة باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة أزمة الكهرباء والحد من تدهور الخدمة، مؤكدين أن المشكلة تتكرر سنوياً مع حلول فصل الصيف، لتصبح واحدة من أكثر القضايا إلحاحاً وتأثيراً على حياة المواطنين.

ويأتي هذا التراجع في أداء المنظومة الكهربائية بالتزامن مع موجة حر تشهدها عدن وعدد من المحافظات الساحلية، ما أدى إلى ارتفاع الطلب على الطاقة وزيادة الأحمال الكهربائية، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة خلال الأسابيع المقبلة مع دخول فصل الصيف ذروة درجات الحرارة.

وفي المقابل، يثير غياب التوضيحات الرسمية من الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة الكهرباء والطاقة والمؤسسة العامة للكهرباء، حالة من الاستياء لدى المواطنين الذين يطالبون بالكشف عن أسباب تراجع الخدمة والانقطاعات المتكررة التي تستمر لساعات طويلة خلال النهار والليل.

ورغم إعلان المملكة العربية السعودية، في 27 مايو الماضي، تقديم دعم عاجل لقطاع الكهرباء في اليمن، لم ينعكس ذلك حتى الآن على واقع الخدمة في عدن، حيث لا تزال الانقطاعات الطويلة تفرض نفسها على حياة السكان في ظل تزايد الطلب على الطاقة وارتفاع درجات الحرارة.

وكانت السعودية قد أعلنت تقديم منحة مشتقات نفطية بقيمة 150 مليون دولار للحكومة اليمنية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بهدف تزويد محطات الكهرباء بالديزل والمازوت وتغطية احتياجاتها التشغيلية في مختلف المحافظات حتى نهاية عام 2026.

وتُعد أزمة الكهرباء من أبرز التحديات الخدمية المزمنة التي تواجه سكان عدن، حيث تتجدد تداعياتها مع كل صيف، متسببة في أعباء معيشية وإنسانية متزايدة، ومثيرة لمخاوف المواطنين من استمرار تراجع الخدمة خلال الفترة المقبلة.