صحيفة الثوري- وكالات
رسم مفوض الاتحاد الأوروبي للطاقة، دان يورغنسن، صورة قاتمة لمستقبل سوق الطاقة العالمي، محذراً من أن الوضع قد يخرج عن السيطرة حتى في أفضل السيناريوهات المتوقعة.
حيث أطلق جرس الإنذار من احتمالية اندلاع أزمة حادة في إمدادات وقود الطائرات خلال ستة أسابيع فقط، معتبراً أن أسعار الغاز الطبيعي المسال لن تشهد استقراراً قبل عامين.
وقد بلغت فيه خسائر الاتحاد الأوروبي جراء الصراع بين واشنطن وطهران نحو 24 مليار يورو وتأتي هذه التحذيرات في ظل ترقب دولي لمآلات المواجهة التي تجاوزت الميدان العسكري لتهدد قلب الرفاهية الأوروبية وسلاسل الإمداد، مما يلوح ببوادر “شتاء جوي” قد يجبر كبرى شركات الطيران على وقف محركاتها تماماً.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور كريم عادل، رئيس مركز العدل للدراسات الاقتصادية، أن اضطراب الممرات الملاحية في مضيق هرمز وباب المندب يمثل تحدياً غير مسبوق، موضحاً أن مضيق هرمز وحده يعبر من خلاله 45 مليون برميل نفط يومياً و25% من احتياجات العالم من الغاز المسال، مما يعني أن أي إغلاق للمضيق سيؤدي إلى كارثة اقتصادية تشمل ارتفاعاً جنونياً في أسعار الشحن والخدمات اللوجستية وانهيار الاستثمارات.
من جانبه، وصف اللواء ياسين طاهر، المحاضر بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، نقص الوقود بأنه “النموذج الصارخ” لتبعات الصراع، مشيراً إلى أن أوروبا تعتمد على الخليج لتأمين نحو 40% من احتياجاتها الجوية، وأن انخفاض المخزونات أدى بالفعل إلى إلغاء آلاف الرحلات، محذراً من ضربة قاصمة لقطاع السياحة العالمي والمحلي، مما يجعل تأمين الممرات الملاحية الدولية اليوم ضرورة وجودية لإنقاذ الاقتصاد العالمي المتهاوي من حالة “انكماش قسري” قد تحول أزمة الطاقة من أزمة أسعار إلى أزمة وجود وإمدادات.

