(الحسكة – سوريا) – “صحيفة الثوري”:
انتشرت قوات الأمن التابعة للحكومة السورية، اليوم الاثنين، داخل مدينة الحسكة التي يسيطر عليها الأكراد في شمال شرق البلاد، وذلك في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار مدعوم من الولايات المتحدة، ينص على دمج المناطق التي يديرها الأكراد مع الحكومة في دمشق.
ويهدف الاتفاق، الذي أُعلن عنه يوم الجمعة، إلى تفادي تصعيد الصراع بين حكومة الرئيس أحمد الشرع وقوات سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد، بعد أن خسرت الأخيرة مساحات واسعة من شرق وشمال سوريا لصالح القوات الحكومية خلال يناير/كانون الثاني الماضي.
وقال صحفيون من رويترز إن قافلة تضم أكثر من 20 مركبة تابعة لوزارة الداخلية تحركت بعد ظهر اليوم من موقع خارج الحسكة باتجاه المدينة، قبل أن تدخلها بعد وقت قصير، بحسب مصدرين محليين.
وذكر مسؤول سوري ومصدر أمني كردي لرويترز أن القوات الحكومية من المتوقع أن تتمركز داخل مبانٍ حكومية في ما يُعرف بـ“المنطقة الأمنية” في الحسكة، تمهيداً لتطبيق بنود الاتفاق.
وينص الاتفاق على دمج المقاتلين الأكراد تدريجياً في صفوف القوات الحكومية، في خطوة لاقت إشادة من الولايات المتحدة التي وصفته بـ“الإنجاز التاريخي” لتعزيز المصالحة وتوحيد سوريا بعد حرب أهلية استمرت 14 عاماً.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية الحليف الرئيسي لواشنطن في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، غير أن نفوذها تراجع مع توطيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب علاقاته مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي أعاد معظم الأراضي السورية إلى سيطرة دمشق.

