آخر الأخبار

spot_img

زلزال اقتصادي: تداعيات رسوم ترمب الجمركية على الأسواق العالمية

صحيفة الثوري- خاص: 

أحدثت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب موجة اضطراب واسعة في الأسواق المالية العالمية، ما أدى إلى خسائر فادحة في أسواق الأسهم، وانخفاض أسعار السلع الأساسية، وارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة مثل الذهب والين الياباني.

التأثير على أسواق المال

خسرت أسواق الأسهم الأميركية 1.7 تريليون دولار عند افتتاح التداول، حيث سجل مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” تراجعًا حادًا.

تراجعت أسهم الشركات الكبرى، مثل “آبل” (-8%)، “لولوليمون أثليتيكا” و”نايكي” (-10%)، و”وولمارت” (-2%).

شهدت الأسواق الأوروبية والآسيوية تراجعًا كبيرًا، حيث انخفض مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي 2.3%، فيما هبط “نيكاي 225” الياباني بنسبة 2.77%.

في الأسواق الخليجية، سجل مؤشر “تاسي” السعودي خسارة بنسبة 1.2%، وسوق دبي المالي 1.7%.

تأثير الرسوم على السلع الأساسية

انخفضت أسعار النفط بشدة، حيث تراجع خام “غرب تكساس” 7.3% وخام “برنت” باتجاه 70 دولارًا للبرميل، نتيجة للرسوم الأميركية وزيادة إنتاج “أوبك+”.

تراجعت أسعار المعادن الصناعية، مثل النحاس (-2.5%)، وهبطت أسعار فول الصويا والقطن بشكل حاد بسبب المخاوف من الردود الانتقامية من الشركاء التجاريين.

ردود الفعل العالمية

تعهدت الصين والاتحاد الأوروبي باتخاذ إجراءات انتقامية ضد الرسوم الأميركية.

انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر، مما دفع المستثمرين للبحث عن أصول آمنة.

ارتفع الين الياباني والذهب كملاذات استثمارية في ظل المخاوف الاقتصادية المتزايدة.

تداعيات مستقبلية

قد تتفاقم الأزمة إذا استمرت الدول المتضررة في اتخاذ إجراءات مضادة، مما قد يؤدي إلى تراجع معدلات النمو الاقتصادي العالمي.

من المتوقع أن تؤدي هذه التطورات إلى تباطؤ الاقتصاد الصيني بمقدار 2.4 نقطة مئوية خلال 2025، وفقًا لتقديرات بنك “سيتي غروب”.

ختاما تتزايد المخاوف من دخول الاقتصاد الأميركي في حالة ركود نتيجة لهذه السياسات الحمائيةتمثل التعريفات الجمركية الجديدة التي فرضها ترمب إحدى أقوى الضربات التي تتعرض لها الأسواق العالمية في السنوات الأخيرة، حيث أدت إلى خسائر ضخمة في الأسهم والسلع، وزادت من مخاوف الركود الاقتصادي. يبقى المشهد مفتوحًا على مزيد من التوترات، مع ترقب الخطوات التي ستتخذها الدول المتضررة لمواجهة هذه السياسات.