آخر الأخبار

spot_img

منظمة إرادة تحذر من انهيار الخدمات الصحية في تعز وتكشف عن سقوط آلاف الضحايا ونزوح 271 ألف شخص

(مأرب) – «صحيفة الثوري»:

عبدالله العطار

حذرت منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري من تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في محافظة تعز، جراء استمرار التصعيد العسكري والحصار المفروض من قبل مليشيات الحوثي الإرهابية، في ظل تزايد الضحايا المدنيين والنزوح وتراجع الخدمات الصحية ونقص الإمدادات الأساسية.

وقالت المنظمة، في تقرير حقوقي صادر الاثنين، إن عمليات الرصد والتوثيق خلال الفترة من 6 أغسطس وحتى 25 أكتوبر 2026، سجلت مقتل ما لا يقل عن 1,622 مدنياً وإصابة أكثر من 7,385 آخرين، إلى جانب نزوح أكثر من 271 ألف شخص، يمثلون نحو 45 ألف أسرة.

وأوضح التقرير أن القصف والعمليات العسكرية طالت مناطق سكنية في مدينة تعز وعدد من المديريات، وأسفرت عن سقوط ضحايا من النساء والأطفال وكبار السن، فضلاً عن استهداف أعيان مدنية ومنشآت صحية وطواقم طبية. وأشار إلى حادثة استهداف سيارة إسعاف في منطقة الصراري بمديرية صبر الموادم، في 20 أكتوبر الجاري، التي أدت، وفق التقرير، إلى مقتل سائق الإسعاف وفتاة مصابة، وإصابة المسعف المرافق بجروح بليغة.

وفي القطاع الصحي، أفاد التقرير بأن 42 منشأة صحية تواجه نقصاً حاداً في الإمدادات الطبية والأكسجين، فيما تواجه 12 مستشفى ومركزاً صحياً مخاطر توقف الخدمات أو تقليصها، بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود.

وأشار إلى أن الاحتياج اليومي من الأكسجين الطبي يبلغ نحو 328 أسطوانة، مقابل إنتاج 127 أسطوانة فقط، بعجز يومي يصل إلى 201 أسطوانة. كما تحتاج 13 منشأة وخدمة صحية إلى نحو 5,336 لتراً من الوقود يومياً، في حين لا يكفي المخزون المتاح سوى لتغطية يومين.

وحذر التقرير من أن استمرار النقص يهدد حياة أكثر من 1,110 مرضى بالفشل الكلوي، و197 مريضاً في أقسام العناية المركزة، و157 طفلاً من حديثي الولادة في الحاضنات، فضلاً عن احتمال تعطل خدمات الطوارئ والعمليات الجراحية وغسيل الكلى ورعاية الأمهات والأطفال.

وعلى الصعيد الإنساني، ذكر التقرير أن القيود المفروضة على طرق الإمداد والوصول الإنساني أعاقت وصول مساعدات برنامج الأغذية العالمي إلى نحو 600 ألف شخص في مدينة تعز، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار وتراجع إمدادات المياه وتفاقم نقص الغاز المنزلي، وتدهور خدمات المياه والصرف الصحي، بما يزيد المخاطر الصحية والبيئية على السكان.

وأكدت المنظمة أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الصحية، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، يمثل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، داعية إلى التحقيق في الوقائع الموثقة ومساءلة المسؤولين عنها، وضمان حماية المدنيين والطواقم الطبية والمنشآت الصحية.

وطالبت المنظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإنسانية بالتدخل العاجل لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود والأكسجين للمرافق الصحية في تعز، وتكثيف المساعدات الغذائية والإغاثية للمتضررين والنازحين، وفتح ممرات إنسانية آمنة تضمن وصول المساعدات وإجلاء المرضى والجرحى دون عوائق.

كما دعت إلى تعزيز جهود الرصد والتوثيق وإجراء تحقيقات مستقلة في الانتهاكات الواردة في التقرير، وممارسة ضغوط فاعلة لوقف الهجمات ورفع الحصار عن مدينة تعز، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يسهم في حماية المدنيين والحد من تفاقم الأزمة الإنسانية.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img