(صنعاء) – «صحيفة الثوري»:
نعت منظمة الحزب الاشتراكي اليمني – منظمة الشهيد جارالله عمر بالعاصمة صنعاء، الرفيق محمد حمود ال حكيمي، عضو اللجنة المركزية للحزب والسكرتير الأول السابق لمنظمة الحزب بمحافظة تعز، الذي توفي مساء الأحد، في العاصمة صنعاء، عن عمر ناهز 85 عاماً، بعد مسيرة طويلة في العمل الوطني والحزبي والمهني.
وقالت المنظمة، في بيان نعي صادر عنها الثلاثاء، إن الفقيد ترك بصمات في مسارات العمل السياسي والحزبي والوظيفي، وجمع بين الالتزام الوطني والكفاءة المهنية والنزاهة في أداء المسؤولية.
وُلد الحكيمي في قرية المحل بمنطقة الأحكوم في محافظة تعز، وتلقى تعليمه الأولي في مسقط رأسه قبل انتقاله إلى عدن لمواصلة الدراسة. وعقب ثورة 26 سبتمبر 1962، انتقل إلى صنعاء والتحق بالحرس الوطني دفاعاً عن الثورة والجمهورية، ثم ابتُعث إلى مصر لدراسة المجال الجمركي، ليعود بعدها ويبدأ مسيرة مهنية امتدت قرابة أربعة عقود في مصلحة الجمارك.
وأسهم الفقيد في تأسيس مصلحة الجمارك وتطوير أعمالها، وتولى إدارة عدد من الدوائر الجمركية، بينها جمارك الحديدة وحرض والراهدة وتعز. كما شارك في إعداد التعرفة الجمركية واللوائح والأنظمة المنظمة للعمل، وابتُعث عام 1976 إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمواصلة دراسته التخصصية، قبل أن يتولى منصب المدير العام للرقابة والتفتيش في المصلحة.
وعلى الصعيد السياسي والحزبي، أفاد بيان النعي بأن الحكيمي التحق بالحزب الديمقراطي الثوري اليمني، وأسهم في أنشطته خلال مراحل العمل السري، ولا سيما في الراهدة وتعز، حيث تعرض للملاحقات الأمنية والاعتقال والسجن بسبب نشاطه السياسي والحزبي. وواصل مسيرته في صفوف الحزب الاشتراكي اليمني منذ تأسيسه، متحملاً مسؤوليات تنظيمية انتهت إلى توليه منصب السكرتير الأول لمنظمة الحزب بمحافظة تعز، إلى جانب عضويته في اللجنة المركزية.
وأشار البيان إلى أن منزل الفقيد في مدينة تعز ظل ملتقى للرفاق والمثقفين والأدباء ووجاهات المجتمع، وفضاءً للحوار وتبادل الآراء، قبل أن تضطره الحرب إلى النزوح القسري بعيداً عن المدينة التي أمضى فيها سنوات طويلة من حياته ونشاطه.
وأكدت المنظمة أن رحيل الحكيمي يمثل خسارة للحزب الاشتراكي اليمني ومصلحة الجمارك والحركة الوطنية، مشيدة بما وصفته باستقامته وتفانيه ونزاهته وإخلاصه في العمل، وبما تركه من أثر في الحياة الحزبية والمهنية والاجتماعية.
واختتمت المنظمة بيانها بتقديم التعازي إلى أسرة الفقيد ومحبيه ورفاقه في قيادة الحزب وقواعده، سائلة الله أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلهم أهله وذويه ورفاقه الصبر والسلوان.


