(المنامة) – صحيفة الثوري:
دعا المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى تصنيف مليشيات الحوثي جماعة إرهابية، ووقف أشكال الدعم التي تمكّنها من امتلاك الصواريخ والطائرات المسيّرة، مجدداً دعمه للسعودية في مواجهة الهجمات الحوثية، ومؤكداً سيادة اليمن ووحدة أراضيه ودعم الحل السياسي للأزمة.
جاء ذلك في البيان الختامي للدورة الـ168 للمجلس الوزاري، التي عُقدت الأحد في العاصمة البحرينية المنامة، برئاسة وزير الخارجية البحريني عبداللطيف بن راشد الزياني، وبمشاركة وزراء خارجية دول المجلس والأمين العام.
وأدان المجلس، بأشد العبارات، الاعتداءات التي تشنها مليشيات الحوثي على السعودية، بما فيها استهداف الحرمين الشريفين والمناطق المحيطة بهما، ومهاجمة المطارات المدنية والمنشآت الحيوية، مؤكداً تضامن دول المجلس الكامل مع المملكة ودعم الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها ومصالحها.
وشدد على أن أمن دول مجلس التعاون كلٌّ لا يتجزأ، وأن الاعتداء على أي دولة عضو يمثل اعتداءً على بقية الدول، وفقاً لاتفاقية الدفاع المشترك، مؤكداً حقها في الدفاع عن نفسها، بصورة فردية أو جماعية، استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
ودعا المجلس إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة باليمن، وفي مقدمتها القرار 2216 لعام 2015 والقرار 2722 لعام 2024 بشأن الهجمات على السفن في البحر الأحمر، مطالباً بضمان التنفيذ الدقيق لحظر توريد الأسلحة إلى مليشيات الحوثي، ومشدداً على ضرورة اضطلاع مجلس الأمن، ولا سيما الدول دائمة العضوية، بمسؤولياتها في حفظ السلم والأمن الدوليين وضمان حرية الملاحة.
ورحب المجلس بالبيان الرئاسي الذي اعتمده مجلس الأمن بالتوافق في 15 أكتوبر الجاري، والذي أدان الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية، بما فيها استهداف منشآت أرامكو، وأكد حق المملكة في الدفاع عن نفسها وفقاً للقانون الدولي. كما أدان الهجمات والتهديدات التي تستهدف الملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وشدد على التنفيذ الكامل لحظر الأسلحة المفروض بموجب القرار 2216.
وفي الشأن اليمني، أكد المجلس سيادة الجمهورية اليمنية ووحدة أراضيها، ودعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي عبر الحوار والتفاهم، وفق المرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما يلبي تطلعات اليمنيين إلى السلام والأمن والاستقرار.
وفيما يتعلق بإيران، أدان المجلس استمرار الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على دول الخليج والأردن، سواء بصورة مباشرة أو عبر وكلاء طهران في المنطقة، مشيراً إلى استهداف منشآت مدنية ومواقع خدمية ومناطق سكنية وبعثات دبلوماسية، وما نجم عن ذلك من أضرار مادية وتهديد لسلامة المواطنين والمقيمين.
وحمّل المجلس إيران المسؤولية عن تلك الهجمات وتداعياتها، مطالباً بوقفها فوراً ودون شروط، والامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وداعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تنفيذه ومساءلة المسؤولين عن الاعتداءات وإلزام إيران بجبر الأضرار الناتجة عنها.
وحذر البيان من تهديد أمن مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، بوصفها ممرات مائية حيوية للاقتصاد العالمي، مؤكداً أن ضمان سلامة الملاحة وحرية المرور فيها مسؤولية دولية مشتركة، وأن إغلاقها أو عرقلة حركة السفن التجارية أو استهدافها وزرع الألغام فيها يهدد السلم والأمن الدوليين، ويعرّض إمدادات الطاقة والغذاء والدواء والتجارة العالمية لمخاطر جسيمة.


