آخر الأخبار

spot_img

مجلس الأمن يبحث التصعيد في اليمن.. تحذيرات من تهديد الملاحة ودعوات لوقف الدعم العسكري للحوثيين

نيويورك – «صحيفة الثوري» – (خاص)

حذّرت دول في مجلس الأمن، الثلاثاء، من تداعيات التصعيد العسكري لجماعة الحوثي في اليمن والساحل الغربي وباب المندب، مؤكدة أن تهديد الملاحة الدولية والهجمات على السعودية واستمرار تدفق الأسلحة والدعم العسكري للحوثيين يفاقم المخاطر على أمن المنطقة والتجارة العالمية، فيما دعت الأمم المتحدة إلى حماية المدنيين والعودة إلى مسار خفض التصعيد والحل السياسي.

جاء ذلك خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن اليمن، شارك فيها مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، إلى جانب عدد من مندوبي الدول الأعضاء، وبحثت التطورات العسكرية والإنسانية وتداعياتها على الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

وأكد السعدي أن تصعيد جماعة الحوثي لم يعد شأناً يمنياً داخلياً، محذراً من تحويل ممرات الطاقة والملاحة إلى أدوات للضغط، ومطالباً بمنظومة ردع دولية تمنع تهديد باب المندب والبحر الأحمر والتجارة العالمية.

وطالب مجلس الأمن بتنفيذ قراراته ذات الصلة، وفي مقدمتها القرارات 2140 و2216 و2722، ووقف تدفق الأسلحة والتكنولوجيا والخبرات والتمويل إلى الحوثيين، ودعم الحكومة اليمنية في حماية سواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية.

وحذر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية من تصاعد المخاطر المرتبطة بالقتال في اليمن، وتأثيرها على الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، مشيراً إلى اتساع نطاق النزوح وتفاقم الوضع الإنساني، وداعياً أطراف الصراع إلى حماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي الإنساني. وأكدت الأمم المتحدة أن استمرار التصعيد يهدد بجر اليمن بصورة أعمق إلى التوترات الإقليمية.

بريطانيا:

وقالت نائبة المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة، كيت فوستر، إن الحوثيين يتحملون مسؤولية التصعيد، مؤكدة إدانة الهجمات على السعودية والعمليات العسكرية داخل اليمن والتهديدات التي تطال الملاحة الدولية.

وأشارت إلى أن الدعم الإيراني للحوثيين يمكّن الهجمات التي تهدد المدنيين والدول المجاورة والأمن البحري، مؤكدة أن قراري مجلس الأمن 2140 و2216 يفرضان التزامات على الدول لمنع نقل الأسلحة والدعم العسكري إلى الحوثيين. كما دعت إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة والعاملين الإنسانيين المحتجزين، وشددت على دعم المسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة.

الولايات المتحدة:

وأكدت المندوبة الأمريكية أن هجمات الحوثيين على السعودية تمثل تهديداً غير مقبول، مطالبة إيران بوقف دعمها للحوثيين.

وقالت إن التصعيد يترك آثاراً على أمن الطاقة والغذاء، وإن استهداف الملاحة في المنطقة أسهم في زيادة تكاليف الشحن عالمياً، مؤكدة ضرورة التصدي للدعم الإيراني للحوثيين، ومشيرة إلى أن واشنطن تتابع التطورات في باب المندب بالتنسيق مع شركائها الإقليميين.

البحرين:

وأدان مندوب البحرين الهجمات الحوثية المتكررة على الساحل الغربي والسعودية، معتبراً التصعيد تهديداً لأمن المنطقة والملاحة الدولية، ومشيراً إلى تداعياته الإنسانية داخل اليمن.

وطالب بتطبيق حازم لحظر الأسلحة المفروض على الحوثيين، ودعا إلى موقف دولي واضح لحماية حرية الملاحة في باب المندب، ومحاسبة المسؤولين عن استهداف السفن والممرات البحرية، إلى جانب الإفراج عن موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية المحتجزين. كما جدد دعم بلاده للحكومة اليمنية ومؤسسات الدولة ولجهود المبعوث الأممي هانس غروندبرغ للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

روسيا:

وأعرب مندوب روسيا عن قلق بلاده من التهديدات التي تواجه الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، داعياً جماعة الحوثي إلى وقف الأعمال التي تهدد السفن التجارية وأمن الملاحة.

وشدد الموقف الروسي على أهمية العودة إلى المسار السياسي والحوار المباشر بين الأطراف اليمنية، مع التأكيد على سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه. كما دعت موسكو إلى تكثيف جهود الوساطة الأممية، وأشارت إلى ضرورة مراجعة الإطار الدولي للتسوية في اليمن، بما في ذلك القرار 2216، باعتبار أن استمرار التصعيد يتطلب معالجة سياسية إلى جانب الإجراءات الأمنية.

السعودية:

وأكد مندوب المملكة العربية السعودية أن تهديد الملاحة في باب المندب ينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن جماعة الحوثي تواصل استهداف الأعيان المدنية داخل المملكة وتهديد سلامة الملاحة في المضيق.

ودعا إلى موقف حازم من مجلس الأمن تجاه عسكرة الممرات والمضائق البحرية، مشيراً إلى إطلاق السعودية تحالفاً بحرياً متعدد الجنسيات لحماية الملاحة، ومؤكداً احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها.

وجدد المندوب السعودي تأكيد دعم بلاده لوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، مشيراً إلى أن المملكة سعت باستمرار إلى تهيئة الظروف الملائمة لتحقيق السلام في اليمن.

وفي ختام الجلسة، برزت المخاوف من انتقال تداعيات التصعيد اليمني إلى المجال البحري والاقتصادي الأوسع، خصوصاً مع استمرار التهديدات للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، فيما أكدت مواقف عدة ضرورة وقف الهجمات، ومنع تدفق الأسلحة والدعم العسكري إلى الحوثيين، وحماية المدنيين، ودعم المسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة لإنهاء الحرب في اليمن.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img