آخر الأخبار

spot_img

المستشفى الجمهوري التعليمي: بين نزيف الفساد المالي واستغاثة الكوادر المظلومة..

صحيفة الثوري – (مقال رأي)

علي أحمد الدبعي 

​في الوقت الذي يخوض فيه بعضاً من الكادر الطبي والإداري الميداني حرباً يومية لتقديم الخدمة الشريفة والصمود أمام الظروف المعيشية الخانقة، يدور في كواليس المستشفى الجمهوري التعليمي العام ملفٌ شائك يتطلب الوقوف عنده بكل حزم وشجاعة. إنه ملف العدالة الغائبة والتفاوت الصارخ في استحقاقات العاملين!

​كيف يُعقل أن يستمر النزيف تحت سقف صرح طبي تعليمي عريق، بينما تتردد الأنباء والوثائق عن تجاوزات مالية وإدارية يندى لها الجبين؟ بين مسميات وظيفية تُفصّل للاستحواذ على مكافآت ومستحقات غير مستحقة، وأموال وتدفقات تُصرف في العتمة وبعيداً عن الشفافية، يُترك المرابطون الحقيقيون في الميدان ينقبون عن أجورهم الزهيدة التي لا تسد رمق عائلاتهم.

​إن الصمت عن هذه الاختلالات لم يعد مجرد تقصير إداري، بل هو شراكة صريحة في الانهيار والدمار المؤسسي. ومن هذا المنظر، تتوجه السهام مباشرة إلى القيادات العليا والجهات الرقابية المختصة؛ أين دوركم الرقابي والوطني؟ وأين لجان التفتيش والحوكمة مما يحدث داخل أروقة المستشفى؟

​إن حماية هذا الصرح الطبي تبدأ من اقتلاع الفساد المالي والإداري من جذوره، ومحاسبة كل من استغل موقعه الوظيفي للعبث بالأموال العامة أو ممارسة التزوير والمحسوبية.

​رسالتنا الختامية واضحة ولا تقبل التأويل:

إن الكوادر الشريفة التي تحمل هذا الصرح على أكتافها لن تظل مكتوفة الأيدي، والأدلة والوثائق الكفيلة بكشف الحقيقة ومساءلة المتورطين ليست ببعيدة عن أعين العدالة والأجهزة الرقابية ورأي الشارع العام. لقد حان الوقت لتطهير هذا المؤسسة العريقة، وإعادة الحقوق إلى أصحابها قبل فوات الأوان.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img