(القاهرة) – “صحيفة الثوري”:
نظّم المركز الثقافي اليمني بالقاهرة، أمس الإثنين، أمسية لمناقشة كتاب «مشروع بناء الدولة والحرب في اليمن» لنائب الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني ووزير الشؤون القانونية الأسبق الباحث الدكتور محمد أحمد المخلافي، بمشاركة عدد من الأكاديميين والباحثين والمثقفين، وحضور وزير الثقافة السابق أبوبكر المفلحي والمستشار الإعلامي في سفارة الجمهورية اليمنية بالقاهرة بليغ المخلافي.
ووفقاً لما نشرته صفحة المركز الثقافي اليمني بالقاهرة على «فيسبوك»، تناولت الأمسية مضامين الكتاب وأبرز القضايا المرتبطة ببناء الدولة اليمنية، وتداعيات الصراعات والحروب، والرؤى المطروحة لإعادة بناء دولة مدنية وديمقراطية تقوم على سيادة القانون والمواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية.
وافتتح نائب مدير المركز، نبيل سبيع، الأمسية، مشيراً إلى أهمية التوقف أمام تجربة المخلافي الفكرية والقانونية والسياسية، وما تتضمنه من قراءات لمشكلات الدولة اليمنية واستشراف لمسارات معالجتها، فيما شاركت في المناقشة الدكتورة بلقيس أبو أصبع والدكتور علي يحيى الأسد والدكتور فارس البيل، وأدارها الشاعر والصحفي أحمد الشرعبي.

واستعرض الشرعبي مسيرة المخلافي الأكاديمية والقانونية والحقوقية والسياسية، وعلاقته بالعمل العام وتوليه حقيبة وزارة الشؤون القانونية في حكومتين، إلى جانب عضويته في هيئة التشاور والمصالحة، قبل أن يفتح المجال للمداخلات النقدية حول أجزاء الكتاب الثلاثة.
من جانبه، أوضح المخلافي أن فكرة الكتاب بدأت عام 1993 كمشروع فكري خلال النقاشات المرتبطة بوثيقة العهد والاتفاق، قبل أن تتوقف وتستأنف لاحقاً مع تطور رؤيته لقضايا الدولة اليمنية ونظام الحكم واللامركزية والإصلاحات السياسية والمؤسسية.
وأكدت أبو أصبع أن الكتاب يمثل مرجعاً مهماً للباحثين في قضايا الدولة الحديثة في اليمن، لافتة إلى أنه لا يكتفي بالتنظير، بل يبحث في آليات الانتقال إلى دولة المؤسسات وسيادة القانون والمواطنة المتساوية، ويتناول السلام بوصفه مساراً يتجاوز وقف إطلاق النار إلى معالجة أسباب الصراعات ومنع تكرارها.

بدوره، تناول الأسد إخفاق عدد من المشروعات السياسية في بناء الدولة الحديثة، وانعكاسات الحروب المتعاقبة والتدهور الاقتصادي على مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن الحرب لم تؤثر في موازين القوى والتحالفات فحسب، بل أسهمت أيضاً في تغيير طبيعة الدولة وإضعاف مؤسساتها.
ويتكون الكتاب من ثلاثة أجزاء؛ يتناول الأول «بعض وقائع الخلاف» مشكلات مرحلة التشطير والأزمات التي امتدت إلى مرحلة الوحدة، فيما يبحث الثاني «أهداف الحرب – النتائج والآثار» مسار الحروب اليمنية منذ عام 1994 وحروب صعدة وصولاً إلى الصراع الذي اندلع منذ 2014، بينما يطرح الجزء الثالث «الرؤى الوطنية لمشروع بناء الدولة» تصوراً لدولة مدنية لا مركزية وديمقراطية تقوم على المواطنة وحقوق الإنسان وتداول السلطة سلمياً وسيادة القانون والعدالة الاجتماعية.
وفي ختام الأمسية، أتاح الدكتور المخلافي كتابه وعدداً من مؤلفاته للقراءة والاطلاع عبر مدونته الإلكترونية، في إطار إتاحة إنتاجه البحثي والفكري للباحثين والمهتمين بالشأن اليمني.
رابط مدونة الدكتور محمد المخلافي:
https://dr-mekhlafi.net/


