(عدن) – “صحيفة الثوري”:
أكدت وزارة الزراعة والري والثروة السمكية أن تطوير قطاع البن اليمني يمثل أولوية استراتيجية، باعتباره من أبرز المحاصيل الاقتصادية والوطنية، مشددة على أهمية توظيف التحول الرقمي والتقنيات الحديثة لتعزيز الإنتاج والجودة، وتوسيع فرص التسويق، ورفع تنافسية البن اليمني في الأسواق الإقليمية والعالمية.
جاء ذلك خلال أعمال الندوة الوطنية الثالثة للبن اليمني، التي استضافتها العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الأحد، تحت شعار «التحول الرقمي ومستقبل البن اليمني»، ونظمتها منظمة عبس التنموية للمرأة والطفل (ADO)، بتمويل من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ)، وبالشراكة مع منظمة رؤيا أمل الدولية (VHI).

وفي افتتاح الندوة، أكد وكيل وزارة الزراعة والري والثروة السمكية لقطاع التخطيط والمعلومات، الدكتور مساعد القطيبي، أن الوزارة تضع تطوير قطاع البن ضمن أولوياتها الاستراتيجية، انطلاقاً من أهميته الاقتصادية والتاريخية، بما يسهم في تحسين الإنتاج ورفع الجودة وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج اليمني في الأسواق المحلية والخارجية.
وأوضح أن الوزارة تبنت محصول البن ضمن مبادرة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) «بلد واحد.. منتج واحد ذو أولوية»، وتعمل على توسيع مشاريع زراعته في عدد من المحافظات، بينها يافع والضالع، إلى جانب الاستفادة من أدوات التحول الرقمي في تطوير قواعد البيانات الزراعية، وتحسين التخطيط، ودعم صناعة القرار.

من جانبه، شدد وكيل الوزارة لقطاع الإنتاج الزراعي المهندس عبدالملك ناجي على أهمية الإدارة المستدامة للموارد المائية، والتوسع في مشاريع حصاد مياه الأمطار، وإنشاء الحواجز والخزانات، واعتماد تقنيات الري الحديثة، بما يضمن استدامة الإنتاج الزراعي ويدعم زراعة البن.
وأكدت منظمة عبس التنموية للمرأة والطفل أن التحول الرقمي أصبح ركيزة أساسية للنهوض بقطاع البن، عبر تطوير خدمات الإرشاد الزراعي، وتحسين إدارة البيانات، وتعزيز التسويق، وربط المزارعين بالخدمات والأسواق، فيما أكدت منظمة رؤيا أمل الدولية أهمية مواصلة الشراكة مع وزارة الزراعة وشركاء التنمية لدعم المجتمعات الريفية، والارتقاء بجودة البن والفاكهة اليمنية، وتوسيع فرص تسويقها.

وشهدت الندوة نقاشات ومداخلات من مزارعين وخبراء ومختصين، ركزت على أهمية توفير الشتلات المحسنة، وتعزيز خدمات الإرشاد الزراعي، وتحسين إدارة الموارد المائية، وتطوير عمليات ما بعد الحصاد، والالتزام بمعايير الجودة وسلامة الغذاء، بما يسهم في تعزيز فرص التصدير وفتح أسواق دولية جديدة أمام البن اليمني.
وفي ختام أعمالها، شدد المشاركون على ضرورة تحويل توصيات الندوة إلى برامج تنفيذية تسهم في تطوير سلسلة قيمة البن، وتحسين مستوى دخل المزارعين، واستعادة المكانة التاريخية للبن اليمني، وتعزيز حضوره في الأسواق العالمية.

