الرياض – صحيفة الثوري
أكدت السعودية وباكستان وتركيا التزامها بالدفاع الجماعي عن أمن المملكة العربية السعودية وسيادتها وسلامة أراضيها، وأعلنت عزمها البدء الفوري في ترجمة الالتزامات الواردة في اتفاقية مكة للدفاع المشترك إلى تعاون عسكري فعّال، يشمل تعزيز التنسيق العسكري والاستخباراتي وتكامل القدرات الدفاعية.
جاء ذلك خلال اجتماع عُقد الجمعة في الرياض، بمشاركة رئيس هيئة الأركان العامة السعودي فياض بن حامد الرويلي، وقائد قوات الدفاع والقوات البرية الباكستانية عاصم منير، ورئيس الأركان التركي سلجوق بيرقدار أوغلو، وفق بيان لوزارة الدفاع السعودية.
وبحث الاجتماع الوضع الأمني والتهديدات التي تواجه المملكة، وأعرب القادة العسكريون للدول الثلاث عن استنكارهم للهجمات التي استهدفت مكة المكرمة والمنشآت المدنية والاقتصادية في السعودية، مشيدين بيقظة القوات المسلحة السعودية وقدرتها على التعامل مع التهديدات وضمان سلامة المواطنين والمقيمين.
وتركزت المباحثات على آليات تعزيز التعاون العسكري خلال المرحلة المقبلة، وتطوير التعاون الاستخباراتي، ورفع مستوى التنسيق بين القوات المسلحة للدول الثلاث، إلى جانب تحقيق مزيد من التكامل في القدرات العسكرية بما يسهم في تعزيز الردع والدفاع الجماعي.
وأكد المشاركون عزم دولهم على البدء الفوري في تنفيذ الالتزامات الواردة في اتفاقية مكة للدفاع المشترك، وتحويلها إلى تعاون عسكري فعّال على الأرض، بما يعزز قدرتها المشتركة على مواجهة التهديدات.
وفي 7 أغسطس الماضي، وقّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتفاقية مكة للدفاع المشترك في مدينة مكة المكرمة، بهدف تعزيز الأمن والسلام والاستقرار والرفاه إقليمياً ودولياً، وزيادة قدرة الردع المشترك في مواجهة حالات عدم الاستقرار.
اجتماع نيويورك
وسبق الاجتماع العسكري لقاء في نيويورك جمع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، لبحث التقدم المحرز في إنشاء الأمانة العامة واللجان وفرق العمل المنبثقة عن الاتفاقية، والاستعدادات لبدء أعمالها.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية (واس)، أدان الوزراء الهجمات التي استهدفت مكة المكرمة والمنشآت المدنية والاقتصادية في المملكة، وأكدوا حق السعودية في اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة للدفاع عن أمنها، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
كما ناقش الاجتماع الترتيبات الجارية لعقد اجتماع عاجل لرؤساء الأركان في الدول الثلاث، بهدف بحث سبل مساندة المملكة بموجب الاتفاقية، التي تنص على أن أي اعتداء على أحد أطرافها يُعد هجوماً على جميع الأطراف.
وتناول الوزراء الوضع الإقليمي، مشددين على أهمية الالتزام بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل لسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وضمان أمن وحرية الملاحة البحرية.
وجددوا عزمهم على مواصلة العمل لتحقيق السلام والاستقرار المستدامين في المنطقة، ودعم جهود خفض التصعيد والتوصل إلى حلول سلمية للأزمات القائمة.


