آخر الأخبار

spot_img

واشنطن تُعید رسم الخريطة… سيناريوهات “مستحيلة” لنزع سلاح حزب الله

صحيفة الثوري- وول ستريت جورنال

أفسحت سنتان من الهجمات الإسرائيلية العنيفة ضد  “حزب الله”، إلى جانب الانقلاب المتزايد في الشارع اللبناني ضد الجماعة، المجال أمام تشكّل إجماع غير مسبوق في بيروت يرى ضرورة تجريد الحزب من سلاحه في نهاية المطاف؛ وفي هذا السياق، تسعى واشنطن بالتعاون مع حلفائها لتطبيق خيارات كانت تُصنّف سابقاً في خانة “المستحيل”، رغم العقبات الجسيمة التي تعترض كل سيناريو مطروح.

تتبلور حالياً خطة تدريجية تدعمها واشنطن وتل أبيب وبيروت، تضع الجيش اللبناني — رغم ضعفه ونقص تمويله — في مقدمة جهود تفكيك حزب الله؛ حيث تعتزم إدارة ترامب تدريب وتجهيز وحدات نخبة محددة وخضوعها لعمليات فحص، لتمكينها من نزع سلاح الحزب بالقوة عند الضرورة، كما يتولى الجيش السيطرة على المناطق الجنوبية بلدة تلو الأخرى بالتنسيق مع إسرائيل تمهيداً لانسحاب القوات الإسرائيلية.

وقد تم الاتفاق على هيكلية هذا التسليم خلال محادثات مباشرة في روما، وبدأت خططها الميدانية عبر تمهيد الطريق لاستعادة ثلاث قرى جنوبية؛ وترى واشنطن أن هذه الخطوة تمنح الدولة اللبنانية فرصة لاستعادة سيادتها وبناء شرعيتها، حيث صرّح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن “النتيجة المثلى هي الاستغناء عن الوجود الإسرائيلي”، مُقرّاً بالحجم الهائل لهذا التحدي.

وفي خطوة غير متوقعة، طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فكرة إشراك الحكومة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع، وتقوم الفكرة على إمكانية قيام دمشق بالتصدي لحزب الله وقطع خطوط إمداده الحيوية عبر الحدود، وذلك بعد اللقاء الثنائي الذي جمع ترامب بالشرع على هامش قمة الناتو في أنقرة، كما يبقى الاعتماد المباشر على الجيش الإسرائيلي خياراً أخيراً، بالنظر إلى التعهدات السياسية الصارمة من قادته للقضاء التام على القوة العسكرية للحزب.

ورغم جرأة هذه الطروحات، يُحذّر النقاد من عيوب قاتلة، إذ يخشى مراقبون من انقسام الجيش اللبناني على أسس طائفية أو سياسية، حيث يرفض الكثير من الجنود قتال أبناء وطنهم أو تنفيذ أجندات إسرائيلية، فضلاً عن تغلغل متعاطفين مع الحزب داخل الأجهزة الأمنية؛ ومن جانبه، جاء رد حزب الله حاسماً على لسان النائب حسن فضل الله الذي أكد: “سنقاتلهم كما نقاتل الجيش الإسرائيلي”.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img