آخر الأخبار

spot_img

المركز الأمريكي للعدالة: تصاعد استهداف المحامين والقضاة في إيران وتونس واليمن يهدد استقلال العدالة

(ميتشيغان) – “صحيفة الثوري”:

أعرب المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بتصاعد حملات القمع الممنهجة التي تستهدف المحامين والقضاة في عدد من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مؤكداً أن ما يجري في إيران وتونس ومناطق سيطرة جماعة الحوثي في اليمن يعكس نمطاً متكرراً من استخدام السلطات أدواتها لإضعاف استقلال مهنة المحاماة وتقويض المدافعين عن حقوق الإنسان.

وأوضح المركز، في بيان صدر الإثنين، أن هذه الانتهاكات تتجسد في ثلاث قضايا رئيسية، تبدأ بالمحامية الإيرانية نسرين سوتوده، التي قال إنها اعتُقلت للمرة الخامسة في الأول من أبريل 2026 بعد مداهمة منزلها في طهران ومصادرة أجهزتها الإلكترونية، قبل الإفراج عنها بكفالة في 13 مايو الماضي، عقب توجيه اتهام لها بـ”الدعاية ضد الدولة”، مشيراً إلى تقارير حقوقية وثّقت تعرضها للضرب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز.

وأضاف البيان أن الانتهاكات في إيران لا تقتصر على هذه القضية، إذ تشير تقارير حقوقية إلى اعتقال أو محاكمة أو سجن ما لا يقل عن 32 محامياً خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2026، من بينهم المحاميتان إلهام زراط‌بيش وستاره أنصاري، إضافة إلى صدور حكم بالسجن لمدة 18 عاماً بحق المحامي جواد عليكردي، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً للمواثيق الدولية الضامنة لاستقلال المحامين وحقهم في ممارسة مهنتهم.

وفي الشأن التونسي، أشار المركز إلى الحكم الصادر في السادس من أبريل 2026 بسجن رئيس جمعية القضاة التونسيين، القاضي أنس حمدي، لمدة عام، على خلفية نشاطه النقابي ودوره في الدفاع عن استقلال القضاء، مؤكداً أن عدداً من المقررين الأمميين أعربوا عن قلقهم من القضية، وعدّوا الإدانة استهدافاً لعمل نقابي مشروع، في ظل استمرار ملاحقات تطال محامين وقضاة ومعارضين في البلاد.

أما في اليمن، فأكد البيان استمرار احتجاز المحامي الحقوقي عبدالمجيد صبرة منذ 25 سبتمبر 2025، بعد اختطافه من مكتبه في العاصمة صنعاء من قبل جماعة الحوثي، دون أمر قضائي أو توجيه اتهامات رسمية، مشيراً إلى أنه لا يزال محتجزاً منذ أكثر من تسعة أشهر، رغم دخوله في إضراب عن الطعام احتجاجاً على احتجازه، واشتراط الجماعة تخليه عن نشاطه الحقوقي مقابل الإفراج عنه، دون الوفاء بذلك.

وأضاف المركز أن قضية صبرة حظيت باهتمام أممي، إذ دعت مذكرة صادرة عن خمسة من المقررين الخواص وفرق العمل التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة إلى مساءلة جماعة الحوثي بصفتها سلطة أمر واقع في صنعاء، على خلفية الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري للمحامي الحقوقي.

واعتبر البيان أن القضايا الثلاث تكشف عن سياسة ممنهجة تستهدف المحامين والقضاة، وتهدف إلى تجريم العمل القانوني المشروع وإسكات الأصوات المستقلة، بما يقوض ضمانات المحاكمة العادلة وسيادة القانون.

ودعا المركز الأمريكي للعدالة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحامي عبدالمجيد صبرة وجميع المحتجزين تعسفياً في مناطق سيطرة الحوثيين، وإسقاط التهم الموجهة إلى المحامية نسرين سوتوده وكافة المحامين المحتجزين في إيران بسبب نشاطهم الحقوقي، مع فتح تحقيق مستقل في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة.

كما طالب بإلغاء الحكم الصادر بحق القاضي أنس حمدي، ووقف الملاحقات القضائية التي تستهدف المحامين والقضاة بسبب نشاطهم النقابي في تونس، داعياً مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى اتخاذ مواقف علنية وواضحة إزاء هذه القضايا.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img