آخر الأخبار

spot_img

بريطانيا تصنّف الحرس الثوري منظمة إرهابية… انتصار متأخر لحقيقة كشفتها المقاومة منذ عقود

صحيفة الثوري- ترجمات

أعلنت الحكومة البريطانية، الاثنين 13 يوليو 2026، تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، في خطوة تنقل التعامل مع هذه المؤسسة من إطار العقوبات التقليدية إلى مستوى الأمن القومي ومكافحة الإرهاب. ويأتي القرار بعد سنوات من التحذيرات من أنشطة الحرس في التجسس، وترهيب المعارضين، ومحاولات الاغتيال، وتهديد الجاليات على الأراضي البريطانية.

وبموجب الإجراءات الجديدة، يصبح الانتماء إلى الحرس الثوري أو دعمه أو الترويج له أو إظهار رموزه في الأماكن العامة جريمة يعاقب عليها القانون. كما أن أي استخدام لشعارات الحرس أو رموزه أو تنظيم تجمعات باسمه في الأماكن العامة يمكن أن يندرج ضمن دعم منظمة مصنفة إرهابية، الأمر الذي يمنح السلطات البريطانية أدوات قانونية أوسع لملاحقة شبكاته وأنصاره وواجهاته.

ويحمل القرار أهمية خاصة لأنه يأتي بعد أكثر من أربعة عقود من مطالبة المقاومة الإيرانية بإدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب. فقد أكدت المقاومة الإيرانية منذ سنوات أن الحرس ليس قوة عسكرية وطنية، بل الذراع الرئيسية لحفظ نظام ولاية الفقيه، وقمع الشعب الإيراني، وتصدير الإرهاب والحروب إلى المنطقة والعالم. ومن خلال قوة القدس، أنشأ الحرس شبكات الميليشيات، ومول جماعات مسلحة، وتدخل في العراق وسوريا ولبنان واليمن، إلى جانب دوره في البرنامجين النووي والصاروخي والحرب السيبرانية.

ورحبت مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بهذه الخطوة، معتبرة أنها جاءت متأخرة لكنها ضرورية. ويعكس هذا الموقف أن القرار البريطاني لا يمثل فقط إجراءً أمنياً داخلياً، بل اعترافاً متأخراً بحقيقة طالما حذرت منها المقاومة: لا يمكن مواجهة إرهاب النظام الإيراني من دون استهداف عموده الفقري، أي الحرس الثوري.

ومن شأن القرار أن يرفع كلفة نشاط شبكات الحرس في بريطانيا وأوروبا، وأن يضيق الخناق على واجهاته المالية والتجارية والثقافية. كما قد يفتح الباب أمام خطوات مماثلة في دول أوروبية أخرى، بعد أن ثبت أن العقوبات الجزئية لم تعد كافية أمام جهاز يعمل كمنظمة إرهابية عابرة للحدود.

لكن هذه الخطوة يجب ألا تبقى معزولة. المطلوب تجفيف موارد الحرس، وملاحقة عناصره وشركاته وواجهاته، وإخراجه مع ميليشياته من دول المنطقة. فالسلام والاستقرار لن يتحققا ما دام الحرس الثوري يعمل كذراع للحرب والقمع والابتزاز، وما دام نظام ولاية الفقيه يستخدمه لإطالة عمره على حساب الشعب الإيراني وشعوب المنطقة.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img