“صحيفة الثوري”:
نعت نقابة الصحفيين اليمنيين، الإعلامي والصحفي والشاعر البارز محمود علي الحاج، عضو النقابة، الذي وافته المنية بعد مسيرة مهنية وثقافية حافلة امتدت لأكثر من خمسة عقود، أسهم خلالها في خدمة الصحافة والإعلام والثقافة في اليمن، تاركاً إرثاً مهنياً وإبداعياً بارزاً في ذاكرة الأوساط الإعلامية والثقافية.
وذكرت النقابة، في بيان نعي نشرته عبر صفحتها في “الفيسبوك”، أن الفقيد يُعد من الرعيل الأول الذين أسهموا في تأسيس وتطوير الصحافة اليمنية الحديثة، حيث بدأ مشواره المهني في صحيفة “14 أكتوبر” بمدينة عدن، قبل أن يتولى مهام تحريرية وإدارية في عدد من الصحف والمؤسسات الإعلامية، من بينها صحيفتا “الجندي” و”الثورة”، ومجلة “اليمن الجديد”، إضافة إلى تقلده مواقع قيادية في مؤسسات إعلامية رسمية، كان لها دور في ترسيخ الممارسة الصحفية المهنية وإعداد أجيال من الإعلاميين والصحفيين.
وأشار البيان إلى أن الراحل واصل حضوره الصحفي حتى سنواته الأخيرة من خلال مقالاته المنتظمة، وكان يكتب عموداً صحفياً في صحيفة “الوحدوي”، تناول فيه مختلف قضايا الشأن العام برؤية فكرية ووطنية، محافظاً على التزامه برسالة الصحافة ودورها في نشر الوعي والدفاع عن قيم الحرية والعدالة.
وأضاف أن إسهامات الفقيد تجاوزت الصحافة المكتوبة إلى الإعلام المرئي، حيث أعد وقدم عدداً من البرامج الثقافية والأدبية والفنية في التلفزيون اليمني، من أبرزها برنامج “إكليل”، الذي استضاف نخبة من الأدباء والمفكرين والفنانين، وأسهم في إثراء المشهد الثقافي والإعلامي اليمني.
وأكدت النقابة أن الراحل كان أيضاً شاعراً وكاتباً مبدعاً، ترك بصمة مميزة في الأغنية اليمنية عبر عشرات النصوص التي تغنى بها عدد من الفنانين، إلى جانب مؤلفاته الأدبية، وفي مقدمتها ديوانا “واشتعل القلب حباً” و”من حقيبة الذكريات”، اللذان وثقا جانباً من مسيرته الإنسانية والإبداعية.
واستذكرت النقابة، في بيانها، ما قدمه الفقيد من إسهامات كبيرة في خدمة الصحافة والإعلام والثقافة، وما عُرف به من مهنية عالية وأخلاق رفيعة، أكسبته مكانة مرموقة واحتراماً واسعاً في الأوساط الصحفية والثقافية.
وفي ختام البيان، تقدمت نقابة الصحفيين اليمنيين بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد وذويه وزملائه ومحبيه، وإلى الأسرة الصحفية والثقافية اليمنية، سائلةً الله أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم الجميع الصبر والسلوان.

