صحيفة الثوري – وكالات
جددت إيران تحذيراتها الصارمة من أي تحركات عسكرية غربية في مضيق هرمز، مؤكدة أن الدول المطلة على هذا الممر الملاحي الحيوي هي وحدها المسؤولة عن ضمان أمنه واستقراره ،وجاء الموقف الإيراني على لسان نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية، كاظم غريب آبادي، الذي شدد في منشور له اليوم السبت، على أن بلاده تمثل “القوة المسؤولة والضامنة لأمن مضيق هرمز”، محذرًا القوات غير الإقليمية من تحويل المضيق إلى ساحة للاستعراض العسكري، ومؤكدًا أن الجهات التي تسعى لإثارة الأزمات ستتحمل وحدها تداعيات مغامراتها.
ويأتي هذا الرد الإيراني الحاد في أعقاب بيان مشترك أعلنه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، كشفا فيه عن موافقة سلطنة عمان على العمل مع لندن وباريس لضمان بقاء المضيق مفتوحاً باعتباره شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، وذلك بالتزامن مع استعدادات بريطانية فرنسية لإطلاق مهمة عسكرية تهدف إلى الحفاظ على حرية الملاحة ومنع أي حصار مستقبلي للمضيق.
يذكر أن مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس تدفقات النفط العالمية، كان قد أُغلق في ذروة الصراع العسكري بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مما تسبب في قفزة قياسية لأسعار الوقود عالمياً، قبل أن يعاد فتحه إثر اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين طهران وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يونيو الماضي.
ورغم التهدئة، لا يزال المضيق بؤرة للخلاف الدولي؛ حيث تتمسك طهران بفرض إدارة ملاحية على المضيق وتقاضي ما تصفه بـ “بدل خدمات” لتنظيم مرور السفن، وهو مقترح ترفضه واشنطن ومسقط والعديد من العواصم العربية والغربية.

