آخر الأخبار

spot_img

منظمة حقوقية تكشف عن سجن سري للحوثيين يضم 752 مخفيًا قسرًا بينهم 237 طفلًا

صحيفة الثوري- متابعات 

كشفت منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري خلال ندوة حقوقية احتضنها قصر الأمم المتحدة في جنيف، الجمعة، عن تفاصيل سجن سري تابع لجماعة الحوثي، قالت إنه يضم 752 مختطفًا ومخفيًا قسرًا، بينهم 237 طفلًا، مستندة إلى خرائط ووثائق ومعلومات وردت في تقريرها الحقوقي الجديد “خلف جدران الصمت”.

وجاء الكشف خلال ندوة حظيت بحضور دولي واسع، شارك فيها ممثلون عن الأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، لمناقشة واقع التعذيب والإخفاء القسري في اليمن، وسبل تعزيز المساءلة الدولية وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.

وشهدت الندوة مشاركة ممثلين عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان، والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، والفريق المعني بمساندة ضحايا التعذيب، والفريق المعني ببيع الأطفال واستغلالهم، إلى جانب الفريق المعني بالمقرر الخاص بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفًا، فضلًا عن ممثلين عن سفارات ألمانيا وبلجيكا والولايات المتحدة، وعدد من الحقوقيين والإعلاميين وممثلي المنظمات الدولية.

وتضمنت الندوة مداخلة مصورة للإعلامية الفرنسية آنا غونزاليس حول دور الإعلام في توثيق انتهاكات الحرب في اليمن، كما قدم المعتقل السابق قيس علي ثابت شهادة مباشرة عن التعذيب الذي تعرض له داخل معتقلات الحوثيين، أعقبتها شهادة أمة الولي قيس حرمل التي تناولت معاناة أسر المختطفين والمخفيين قسرًا وآثار هذه الجرائم على حياتهم.

كما عرضت المنظمة ريبورتاجًا وثائقيًا يوثق جانبًا من معاناة الضحايا وأسرهم، قبل إطلاق تقريرها الحقوقي “خلف جدران الصمت”، الذي يتضمن شهادات وأدلة ووثائق حول جرائم التعذيب والإخفاء القسري داخل المعتقلات السرية.

وفي ختام الندوة، أكدت المنظمة أن السجن السري الذي كشف عنه التقرير يمثل نموذجًا بالغ الخطورة لمنظومة الاحتجاز غير القانوني، مشددة على أن 752 مخفيًا قسرًا ليسوا مجرد أرقام، بل أرواحًا تنتظر الحرية، وأن احتجاز 237 طفلًا يشكل جريمة بحق الطفولة والإنسانية.

وطالبت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي باتخاذ خطوات عاجلة للكشف عن مصير جميع المخفيين قسرًا، والإفراج غير المشروط عن المحتجزين تعسفًا، وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر وآليات الأمم المتحدة من الوصول إلى أماكن الاحتجاز دون قيود، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم التعذيب والإخفاء القسري، ودعم برامج إعادة تأهيل الضحايا وجبر الضرر.

واختُتمت الندوة بحوار مفتوح بين ممثلي الأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، تناول سبل تعزيز آليات المساءلة الدولية، ودعم الضحايا وأسرهم، وتكثيف الجهود لإنهاء جرائم التعذيب والإخفاء القسري في اليمن.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img