آخر الأخبار

spot_img

البطيخ ليس مجرد فاكهة صيفية.. كنز صحي متكامل يمتد من اللب إلى القشر والبذور

صحيفة الثوري- صحة

لا تقتصر مكانة البطيخ على كونه رمزاً للصيف ومذاقاً منعشاً في الأجواء الحارة، بل تتجاوز ذلك لتجعله “قوة غذائية” متكاملة، ووفقاً لتقارير “كليفلاند كلينك”، فإن هذه الفاكهة الغنية ليست مجرد ماء وسكر، بل هي مصدر غني بالعناصر الغذائية التي تدعم الصحة العامة وتساهم في الوقاية من الأمراض.

تقول اختصاصية التغذية لارا ويتسون: “البطيخ ليس مجرد وجبة خفيفة مثالية للشواطئ وحفلات الشواء، بل هو طعام موسمى منخفض السعرات الحرارية، يوفر ترطيباً ممتازاً للجسم ومجموعة واسعة من المغذيات الضرورية”.

الاستفادة الكاملة

على عكس الشائع، لا تتوقف فوائد البطيخ عند “اللب” الأحمر؛ فالبذور والقشور تحمل قيمة غذائية عالية أيضاً حيث تحتوي القشور على نسبة سكر أقل وألياف أكثر من اللب، كما أنها مصدر ممتاز لحمض “السيترولين”. يمكن إدخالها في الطهي بقليها مع الخضروات.

وبالنسبة للبذور، سواء كانت نيئة أو مجففة، فهي كنز من المغنيسيوم وحمض الفوليك، وتحتوي على أحماض دهنية تساعد في خفض الكوليسترول الضار ودعم صحة القلب. يمكن تحميصها وتناولها كوجبة خفيفة شبيهة ببذور اليقطين.

فوائد صحية متعددة

تشير الأبحاث والدراسات إلى أن تناول البطيخ بانتظام يقدم فوائد جمة، أبرزها:

– الترطيب الفائق حيث يتكون البطيخ من 91% من الماء، مما يجعله وسيلة مثالية لتعويض السوائل المفقودة، وتجنب التعب والصداع والتشنجات العضلية، خاصة بعد التمرين.

– مضاد أكسدة قوي ، فالبطيخ يحتوي على نسبة “ليكوبين” أعلى من أي فاكهة أو خضار أخرى (حتى الطماطم)، وهو المسؤول عن لونه الأحمر، ويعمل على محاربة تلف الخلايا وتأخير علامات الشيخوخة.

– ٳدارة الوزن وذلك بفضل محتواه العالي من الماء وقدرته على الإشباع، يعد البطيخ خياراً ذكياً لمن يسعى للتحكم في وزنه، حيث أكدت الدراسات أن تناوله بانتظام يقلل من الشعور بالجوع.

– تعزيز المناعة والبشرة حيث يزخر البطيخ بفيتامين “ج” الذي يدعم جهاز المناعة ويساعد في التئام الجروح وإنتاج الكولاجين، بينما يحمي فيتامين “أ” (والبيتا كاروتين) البشرة ويُعزز تجديد خلاياها.

– الوقاية من الأمراض ، فهو تساهم مضادات الأكسدة الموجودة فيه في حماية الجسم من الإجهاد التأكسدي، مما يقلل من مخاطر الأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب والسرطان.

– صحة العين يساعد فيتامين “أ” ومضادات الأكسدة في حماية القرنية، وقد يساهمان في تأخير إعتام عدسة العين والوقاية من التنكس البقعي المرتبط بالعمر.

– تحسين الهضم حيث تعمل المركبات النباتية (البوليفينولات) فيه على دعم صحة”ميكروبيوم” الأمعاء، مما يعزز عملية الهضم.

التوازن هو المفتاح

رغم فوائده الكبيرة، تنصح الخبيرة لارا ويتسون بمراعاة بعض النقاط ٲهمها مرضى السكري، فالبطيخ يحتوي على سكريات طبيعية وكربوهيدرات، لذا يفضل تناوله بكميات معتدلة، ويفضل إقرانه بمصدر للبروتين أو الدهون أو الألياف لتقليل امتصاص السكر.

الحساسية والصداع قد يعاني البعض من رد فعل تحسسي تجاه البطيخ (مشابه لحساسية حبوب اللقاح)، كما يحتوي على “التيرامين” الذي قد يُحفز نوبات الصداع النصفي لدى المعرضين له.

في النهاية، يظل البطيخ إضافة ذكية وصحية لأي نظام غذائي متوازن، بشرط الاستمتاع به بوعي وتوازن.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img