(صنعاء) – صحيفة الثوري:
أكد رئيس اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني أن الفقيد حاتم أبو حاتم كان أحد أبرز الداعين إلى السلام في اليمن، وشخصية وطنية كرّست حياتها للدفاع عن الحوار والشراكة السياسية، معتبراً أن إنهاء الحرب والانتقال إلى السلام يمثلان الخيار الأقل كلفة والأكثر خدمة للمصلحة الوطنية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها، اليوم، خلال فعالية أربعينية الفقيد التي أقيمت في مركز الدراسات، حيث وصف أبو حاتم بأنه “أحد عظماء الوطن وجبل منيف من جباله الشامخة”، مستعرضاً أبرز مواقفه ورؤاه السياسية والفكرية.
وقال إن الفقيد كان يؤمن بأن السلام الحقيقي هو الذي يحقق شروط الوطن، وليس شروط أطراف الحرب، ويرى أن المراهنة على القوة والسلاح لا يمكن أن تصنع استقراراً دائماً، وأن تجارب التاريخ تؤكد زوال المشاريع القائمة على العنف والاستقواء.
وأضاف أن أبو حاتم كان يدعو إلى تجاوز صراعات الماضي وعدم استدعائها لإحياء الأحقاد، معتبراً أن بناء المستقبل يتطلب الانفتاح على متغيرات العصر، وترسيخ قيم المواطنة والدولة المدنية واحترام حقوق الإنسان والحريات العامة.
وأشار إلى أن الفقيد كان يرى في الشراكة السياسية السبيل الوحيد للخروج من دوامات العنف والفساد والانقسام، وبناء دولة يمنية تتسع لجميع أبنائها، وترسخ قيم المواطنة والتكامل والاعتراف بالآخر، بعيداً عن الإقصاء والاستعلاء.
كما لفت إلى أن أبو حاتم كان يرفض الخطابات القائمة على العنصرية والطائفية والمناطقية، ويعدها من أبرز أسباب إطالة أمد الصراع وإضعاف فرص بناء الدولة.
وأكد رئيس اللجنة المركزية أن الفقيد ظل متمسكاً بالهوية الوطنية اليمنية الجامعة، ومدافعاً عن وحدة اليمن في إطار دولة ديمقراطية قائمة على العدالة والمواطنة المتساوية، كما كان من أبرز المناصرين للقضية الفلسطينية، التي بقيت حاضرة في مواقفه ونشاطه طوال حياته.

