بدأ المحامي والناشط الحقوقي البارز عبدالمجيد صبرة إضراباً مفتوحاً عن الطعام داخل أحد معتقلات جهاز الأمن والمخابرات التابع لجماعة الحوثي في العاصمة صنعاء احتجاجاً على استمرار احتجازه خارج الأطر القانونية وحرمانه من حقوقه الأساسية.
وجاءت هذه الخطوة بالتزامن مع حلول العام الهجري الجديد وبعد مرور نحو مائتين وستين يوماً على اعتقاله التعسفي عقب مداهمة مكتبه في منطقة شميلة بصنعاء في الخامس والعشرين من سبتمبر من العام الماضي ونقله بين عدة سجون تابعة للجماعة.
وأوضح وليد صبرة شقيق المحامي المعتقل أن إقدام قانوني وحقوقي عُرف بمناصرته للمظلومين والدفاع عن الحقوق والحريات على هذه الخطوة القاسية لا يمثل خياراً عابراً بل هو صرخة إنسانية وأخلاقية في وجه التعسف واحتجاج سلمي مشروع بعد أن استنفد كافة السبل والوسائل المتاحة للمطالبة بحقه في الحرية والعدالة.
مؤكداً أن الإضراب عن الطعام يمثل رسالة موجعة يكتبها الإنسان بجسده حين تُغلق أمامه أبواب الإنصاف ويصبح جسده الوسيلة الأخيرة للاحتجاج على الظلم والاقصاء.
وأشار شقيق المعتقل إلى أن قضية عبدالمجيد صبرة تجاوزت البُعد الشخصي لتصبح اختباراً حقيقياً لاحترام سيادة القانون وكرامة المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان وحق الأفراد في عدم حرمانهم من حريتهم خارج إطار العدالة لافتاً إلى أن الرسالة الأهم مع مطلع العام الهجري الجديد تتمثل في ضرورة الهجرة من الظلم إلى العدل ومن التعسف إلى سلطة القانون ومن القهر إلى الكرامة الإنسانية.
وفي ختام تصريحه حمّل وليد صبرة جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامة شقيقه وحياته وعن أي تداعيات صحية قد تنتج عن الإضراب مطالباً بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه أو إحالته إلى قضاء مستقل تتوفر فيه كافة ضمانات المحاكمة العادلة مع ضرورة تمكين عائلته وفريقه القانوني من زيارته والتواصل معه دون قيود أو شروط تعسفية.

