صحيفة الثوري- وكالات
نفذ سلاح الجو الإسرائيلي اليوم الٲثنبن هجوماً جوياً مكثفاً طال 20 هدفاً داخل الأعماق الإيرانية، شملت منشآت حيوية من بينها شركة “كارون” للبتروكيماويات في مدينة ماهشهر بمحافظة خوزستان ، وذلك في تحدٍّ واضح لدعوات ضبط النفس الدولية، بما فيها الموجهة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي وصفها السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي بأنها “إهانة مضاعفة” للرئيس وللقوة الأمريكية بعد رد بنيامين نتنياهو عسكرياً بغضون ساعات من مطالبته بعدم التصعيد.
وجاء الرد الإيراني سريعاً ومكثفاً، حيث قصفت طهران الأجواء الإسرائيلية بدفعات متعاقبة من الصواريخ الباليستية، مما أدى إلى دوي صفارات الإنذار في منطقة تل أبيب الكبرى وجنوبها، وصولاً إلى بئر السبع والنقب، وسط سماع دوي انفجارات عنيفة في القدس وشمال البحر الميت.
وبينما أعلنت الملاحة الجوية الإيرانية إغلاق مجالها الجوي الغربي حتى إشعار آخر تحسباً لتداعيات الموقف، شهدت الأجواء الإسرائيلية عمليات اعتراض واسعة شملت ديمونة والقدس وأسدود، حيث أكدت الإذاعة الإسرائيلية اعتراض دفعة من 7 صواريخ وأخرى من 10 صواريخ.
في حين تحركت طواقم الإسعاف والدفاع المدني لتمشيط مواقع سقوط الشظايا والصواريخ التي ألحقت أضراراً مادية بثلاثة مبانٍ في الضفة الغربية وبمنطقتي “بيت شيمش” غرب القدس وبئر السبع.
وكان هذا الانفجار العسكري قد بدأ عقب ضربة صاروخية إيرانية أولى استهدفت قاعدة “رامات ديفيد” الجوية ومواقع شمالي إسرائيل كمدينة طبريا، بررتها الخارجية الإيرانية ومستشار المرشد الأعلى محسن رضائي بأنها “رسالة تحذيرية” ودفاع مشروع وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة رداً على انتهاكات الهدنة السارية منذ 8 أبريل/نيسان الماضي، واستهداف السفن الإيرانية، والاعتداءات على لبنان؛ وهو التصعيد الذي اعتبرته تل أبيب فرصة لتجديد حملتها العسكرية وتوسيع نطاق عملياتها لتتحول المواجهة إلى قصف متبادل ومباشر يهدد بإشعال حرب إقليمية شاملة.

