آخر الأخبار

spot_img

هندسة التوافق وتجديد النخب: مدخل لتحديث العمل السياسي وإعادة بناء المشروع الوطني في اليمن (1-2)

صحيفة الثوري – كتابات:

د. ياسر حسن الصلوي

يونيو 2026

مقدمة

منذ أكثر من عقد، تعيش اليمن أزمة مركبة لا تقتصر على انهيار الدولة، بل تكشف عن اختلالات أعمق في العلاقة بين السلطة والمجتمع، وفي شرعية المؤسسات ذاتها. ومن منظور علم الاجتماع السياسي، لا تُعدّ هذه الأزمة مجرد حرب بالمعنى التقليدي، بل هي أزمة عقد اجتماعي وأزمة فعل سياسي. فالحرب التي اندلعت عام 2014 لم تكن سببًا بقدر ما كانت نتيجةً لتراكمات سياسية وبنيوية امتدت إلى ما بعد الوحدة عام 1990، وتفاقمت مع حرب 1994، ثم مع تعثر مسار الانتقال السياسي بعد عام 2011.

وقد أظهرت التجربة اليمنية هشاشة التوافقات السياسية واستمرار النخب التقليدية في إعادة إنتاج نفوذها عبر المحاصصة والزبائنية واقتصاد الحرب، مما أسهم في إضعاف الدولة وتعميق الانقسامات. وفي هذا السياق، تتناول الورقة العلاقة بين هندسة التوافق وتجديد النخب بوصفهما مدخلين لإعادة بناء المشروع الوطني وتحديث العمل السياسي في اليمن، من خلال ثلاثة محاور رئيسة:

أولًا: هندسة التوافق وإشكالية بناء الشراكة الوطنية المستدامة.

ثانيًا: تجديد النخب وكسر آليات إعادة إنتاج السلطة.

ثالثًا: المشروع الوطني ومتطلبات تحديث العمل السياسي نحو نموذج سياسي مؤسسي وبرامجي.

تعتمد الورقة في مدخلًا تحليليًا يستند إلى تفكيك العلاقة بين بنية السلطة، وآليات إنتاج النخب، وتحولات الفعل السياسي في اليمن المعاصر.

أولَا: هندسة التوافق وإشكالية بناء الشراكة الوطنية المستدامة

يمثل مفهوم “هندسة التوافق (Consensus Engineering) (ليبهارت، 2006)، أحد المداخل الحديثة لإدارة التعددية والصراع داخل المجتمعات المنقسمة؛ إذ يشير إلى عملية واعية ومنظمة لإعادة تشكيل البنى السياسية والاجتماعية عبر تصميم ترتيبات مؤسسية تضمن إدارة الاختلافات بصورة سلمية ومستدامة. وفي هذا السياق، لا يُفهم التوافق بوصفه حالة عفوية أو تسوية ظرفية، بل باعتباره عملية مؤسسية معقدة تقتضي إعادة توزيع السلطة، وإرساء ضمانات متبادلة، وتطوير آليات واضحة لإدارة النزاعات، وصياغة قواعد تنظّم المجال السياسي العام غير أن تطبيق هذا المفهوم في السياق اليمني يصطدم بطبيعة البنية الاجتماعية المركبة، التي تتداخل فيها الانتماءات المناطقية والقبلية والسياسية والمذهبية مع تراكمات تاريخية عميقة من الصراع بين المركز والأطراف.

وعند قراءة التجربة السياسية اليمنية وتفكيكها، يتبيّن أن الإشكالية الجوهرية لم تكن في غياب التوافق ذاته، بل في طبيعته البنيوية وآليات إنتاجه. فالتوافقات السياسية المتعاقبة لم تنبثق عن مأسسة عقلانية للتعددية الاجتماعية والسياسية التي تميز المجتمع اليمني، وإنما كانت في الغالب وليدة “حالة استنزاف متبادلة مؤقته” بين نخب متصارعة تستمدّ شرعيتها من السيطرة على الموارد، لا من عقد اجتماعي جامع. ويظهر ذلك بوضوح في محطات مفصلية؛ فإعلان الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990، رغم رمزيته التاريخية، لم يقم على هياكل مؤسسية قادرة على استيعاب التعددية وإدارة الخلافات سلميًا، وهو ما حوّل التناقضات السياسية لاحقًا إلى صراع مسلح في صيف 1994. كما أن “وثيقة العهد والاتفاق” التي جرى التوقيع عليها في فبراير 1994 حملت تصورات طموحة لإصلاح الدولة وتوسيع قاعدة المشاركة، لكنها اصطدمت بغياب البيئة المؤسسية الحاضنة، وعجزت عن الانتقال إلى حيز التنفيذ.

ترسّخ هذا النمط بوضوح مع “المبادرة الخليجية” في 23 نوفمبر 2011. صحيح أنها نجحت تكتيكيًا في امتصاص لحظة الانهيار السياسي بعد الثورة الشعبية، لكنها فشلت في معالجة التشوهات البنيوية المتمثلة في النخب المتحجرة، وشبكات المحسوبية، والولاءات الضيقة. ثم جاء “مؤتمر الحوار الوطني الشامل” (مارس 2013 – يناير 2014)، بمشاركة 565 ممثلًا، في محاولة جادة لإعادة تعريف الدولة والمواطنة والشراكة. لكنه اصطدم – كما هو حال كثير من محاولاتنا – بغياب إرادة سياسية موحدة، وهيمنة منطق القوة، والتدخلات الإقليمية والدولية، فضلًا عن هشاشة المؤسسات التي كان يُفترض أن تضمن تنفيذ مخرجاته. وكانت النتيجة معروفة: انقلاب 21 سبتمبر 2014، وتفكك المشروع الوطني.

يكشف هذا المسار، في عمقه، عن تحول جذري في علاقة النخب بالدولة؛ إذ لم تعد الدولة تُنظر إليها بوصفها مؤسسة للحقوق والخدمات العامة – وفق التصور البيروقراطي عند فيبر – بقدر ما أصبحت تُعامل بوصفها مصدرًا للريع وتقاسم النفوذ بين العصبيات السياسية والاجتماعية. وفي هذا السياق، يتحول التوافق السياسي تدريجيًا إلى أداة لإعادة توزيع الموارد والمصالح بين نخب الحرب والشبكات المسلحة، بدلًا من كونه آلية لبناء عقد وطني جامع. كما يسهم تداخل اقتصاد الحرب، وشبكات التهريب، والتمويل الخارجي غير الشفاف، في إعادة إنتاج النخب التقليدية وتعزيز مقاومتها لأي تجديد مؤسسي حقيقي. ونتيجة لذلك، تتحول كثير من الاتفاقات السياسية إلى ترتيبات هشة قابلة للانهيار مع أي اختلال في موازين القوى.

إن الانتقال من التوافقات المؤقتة إلى التوافقات المؤسسية المستدامة في اليمن يقتضي تحولًا نوعيًا في بنية السلطة وآليات التوافق، ويتطلب ذلك ثلاث مسارات مؤسسية حاسمة:

المسار الأول (تأسيس قاعدة اجتماعية داعمة للمؤسسات): تحويل التوافقات الفوقية من تفاهمات نخبوية هشة إلى ترتيبات مؤسسية تستند إلى تحالف اجتماعي واسع (كتلة تاريخية) يضم قوى الإنتاج (رأس المال الوطني المتضرر، والمجتمعات المحلية الطامحة للتنمية واللامركزية) والنخب الأكاديمية والتكنوقراطية والمجتمع المدني، مع توفير ضمانات وإرادة إقليمية ودولية داعمة للاستقرار المؤسسي، بما يسهم في الحد من اقتصاد الحرب وتقويض الحوافز المرتبطة باستمرار الصراع.

المسار الثاني (توطين العدالة المكانية والجغرافيا السياسية للموارد ): ربط التوافق بالجغرافيا السياسية للموارد من خلال تبني نموذج لامركزي إداري ومالي حقيقي يعالج اختلالات العلاقة التاريخية بين المركز والأطراف، ويستجيب للمظالم المتراكمة، وفي مقدمتها القضية الجنوبية، بما يضمن توزيعًا أكثر توازنًا وعدالة للسلطة والثروة، ويجعل التوافق ضرورة تنموية واقتصادية، لا خياراً سياسياً ظرفياً.

المسار الثالث (عقلنة وظيفة الدولة): فصل الريع السياسي والمحاصصة عن الوظيفة البيروقراطية والخدمية، (فيبر، 2015) من خلال الفصل المؤسسي بين أدوات القوة والعمل السياسي عبر بناء جيش وطني محترف، وإصلاح النظام الحزبي، وتعزيز الشفافية والمساءلة في التمويل السياسي والوظيفة العامة، بما يهيئ البيئة المؤسسية والاجتماعية لظهور نخب مؤسسية وبرامجية قادرة على إدارة الدولة الحديثة.

غير أن هندسة التوافق، بما تتضمنه من مؤسسات وضمانات دستورية، تظل حبرًا على ورق ما لم تُرافقها عملية حقيقية لتجديد الفاعلين السياسيين القائمين عليها. فإعادة بناء الهياكل المؤسسية دون كسر آليات إعادة إنتاج النخب التقليدية، وترسيخ كوادر سياسية جديدة قائمة على الكفاءة والتمثيل الواقعي، سيؤديان لا محالة إلى إعادة إنتاج الأنماط الزبائنية والصراعية ذاتها التي أعاقت المسار الوطني سابقًا. وهذا ينقلنا إلى الحديث عن المحور التالي المتعلق بآليات تجديد النخب، بوصفها الشرط البشري والمعرفي اللازم لتفعيل هندسة التوافق، وضمان انتقال العمل السياسي من منطق الغلبة والتوريث إلى منطق المؤسسية والبرامجية.

ثانيًا: ديناميات تجديد النخب والمعوقات البنيوية لإعادة إنتاج السلطة

يطرح مفهوم “تجديد النخب” إشكالية مركزية تتعلق بآليات إنتاج السلطة ومعايير النفاذ إلى مراكز القرار؛ إذ إن تجديد النخب لا يقتصر على الإحلال العمري أو تغيير الوجوه، بل يتعلق بقدرة النسق الحاكم على استيعاب التحولات المجتمعية والتقنية. وفي السياق اليمني، تتجلى هذه الإشكالية في حالة من الجمود البنيوي وانسداد قنوات الحراك الاجتماعي الصاعد، حيث هيمنت النخب التقليدية على مراكز القرار منذ قيام الجمهورية. ومع انقلاب سبتمبر 2014، تصاعدت ظواهر جديدة أعادت تشكيل الخريطة النخبوية وعلاقتها بالدولة.

تكشف البنية السياسية اليمنية عن حالة من “الانسداد الدوراني” للنخبة الحاكمة؛ إذ ظلت النخب القبلية – العسكرية، والأيديولوجية الحزبية، مهيمنة على صنع القرار لعقود، معتمدة على شبكات القرابة، والولاءات الشخصية، والمحاصصة بوصفها معايير رئيسة للتمثيل والنفوذ. وقد تجلى هذا العجز البنيوي بوضوح في عدد من المحطات التاريخية المفصلية؛ بدءًا من تداعيات حرب صيف 1994 التي كرّست منطق الغلبة على الشراكة، مرورًا بالمبادرة الخليجية في نوفمبر 2011 التي نجحت تكتيكيًا في احتواء الانهيار، لكنها عجزت عن تفكيك شبكات المحسوبية، وصولًا إلى مخرجات مؤتمر الحوار الوطني (مارس 2013 – يناير 2014) التي اصطدمت بغياب الإرادة المؤسسية القادرة على ضمان تنفيذها.

لا تكمن خطورة الحرب في اليمن في حجم الدمار والخسائر البشرية والمادية فحسب، بل أيضًا في صعود ما يمكن تسميته بـ”نخب الحرب”، وهي نخب ارتبطت مصالحها الاقتصادية والرمزية باستمرار النزاع. وتستمد هذه النخب جزءًا كبيرًا من شرعيتها من الاستقطاب الهوياتي وتوظيف السلاح كأداة للنفوذ والتفاوض السياسي. وقد أسهمت النخب التقليدية والمرتبطة بالحرب في تحويل المجال السياسي إلى فضاء مغلق تُدار مؤسساته بمنطق الولاء والمحاصصة بدلًا من الكفاءة والبرامج. ونتيجة لذلك، تراجعت ثقة قطاعات واسعة من المجتمع، لاسيما الشباب بالعمل الحزبي والسياسي، في ظل شعور متزايد بأن الوصول إلى مواقع النفوذ لا تحكمه معايير الجدارة بقدر ما تحكمه شبكات القوة والمصالح.

ومن منظور نظرية تداول/ دورة الصفوة الكلاسيكية لدى باريتو وموسكا، (بوتومور، 1988) لا يقتصر التجديد على استبدال الأجيال فحسب، بل يتعلق بتغيير معايير الكفاءة والنفوذ داخل النسق السياسي. وفي الواقع اليمني، كثيرًا ما يُختزل “تجديد النخب” في عملية إقحام شكلي لوجوه شابة أو تكنوقراط، أو نساء داخل الهياكل البيروقراطية المتعثرة ذاتها، وتمثل هذه الديناميكية أحد أنماط “الاستنساخ الذاتي للنظام (Systemic Self-Replication)، حيث تُعاد إنتاج البنية الحاكمة وآلياتها التقليدية بأشكال جديدة. كما أن التجديد القائم على المحاصصة السياسية يُنتج ما يمكن وصفه بـ “التضخم النخبوي غير الوظيفي” ، حيث يُضاف فاعلون سياسيون جدد لاسترضاء الولاءات وتوسيع شبكات النفوذ، دون إحداث تغيير حقيقي في قواعد اللعبة السياسية، مما يحوّل عملية التجديد إلى عبء مؤسسي يضعف كفاءة الدولة ويكرّس الهدر في الموارد العامة.

كما تعاني الأحزاب السياسية اليمنية من ضعف الديمقراطية الداخلية، وتراجع الخطاب البرامجي، وعجز بنيوي عن استيعاب التحولات الاجتماعية والتقنية الحديثة. فقد تحولت بعض التنظيمات السياسية الكبيرة إلى كيانات مغلقة تُدار بمنطق الزبائنية، مما عمّق الفجوة بين النخبة وقواعدها الاجتماعية، وأضعف قدرة هذه التنظيمات على أداء وظيفتها التمثيلية والتجميعية داخل البنية الاجتماعية اليمنية المركبة.

لن ينهض مشروع وطني حديث في اليمن ما دامت النخب التقليدية تدير الأدوات القديمة ذاتها. فالإصلاحات العميقة، لا المعالجات الترقيعية، هي القادرة على إحداث فرق حقيقي. ويرتبط تجديد النخب بجذوره في البنية الاجتماعية والاقتصادية؛ فبدون إصلاح التعليم، وتحرير الإعلام من الولاءات، وتمكين المجتمع المدني، وإعادة هيكلة الاقتصاد، وآليات التوظيف العام، ستظل القيادات الجديدة مجرد وجوه جديدة داخل قوالب بالية. وخلاصة الأمر أننا بحاجة إلى فاعلين سياسيين واجتماعيين يمنيين جدد يمتلكون الجرأة على كسر المحاصصات، لا إلى تكرار الأخطاء ذاتها بأسماء مختلفة.

غير أن تفكيك كوابح تجديد النخب في السياق اليمني لا يمكن أن يقتصر على المتغيرات البنيوية الداخلية فحسب؛ إذ لا يمكن فهم نخب الحرب وتوافقاتها الناشئة بمعزل عن شبكات التمويل والدعم الإقليمي والدولي. فالارتهان المالي والسياسي للخارج يؤدي إلى إحداث تشوه بنيوي في فضاء التنافس السياسي المحلي إذ تستمد بعض النخب مشروعيتها وقدرتها على البقاء من “الريع الخارجي”، لا من القواعد الاجتماعية المحلية أو الأداء المؤسسي.

وتتمثل النتيجة المباشرة لهذه الديناميكية في إعاقة آليات التداول النخبوي القائم على الجدارة والكفاءة؛ إذ يوفر التمويل العابر للحدود حماية للنخب المتكلسة وأمراء الحرب، ويمدّهم بموارد القوة والهيمنة الرمزية والمادية، بما يجعلهم أقل حاجة إلى تطوير برامج سياسية أو كفاءات تكنوقراطية تستجيب للمطالب المجتمعية. وهكذا يتحول الدعم الخارجي من أداة مفترضة للاستقرار إلى آلية لإعادة إنتاج التبعية وإغلاق المجال العام أمام صعود القيادات الشابة والكفاءات الأكاديمية والمهنية المستقلة.

بناءً على هذا التشخيص المزدوج لكوابح التجديد (الداخلية والخارجية)، تتحدد المقاربات الاستراتيجية اللازمة لكسر الانسداد النخبوي وإعادة تنظيم مسارات التجديد السياسي عبر ثلاثة مسارات رئيسة:

1. تكوين نخب تكنوقراطية مستقلة عبر تعزيز حضور الكفاءات الأكاديمية والمهنية في مفاصل الإدارة البيروقراطية والخدمية، بما يسهم في تحييد المؤسسات العامة عن الاستقطاب السياسي والعسكري، والحد من توظيف الوظيفة العامة في إعادة إنتاج الزبائنية والريع السياسي.

2. مأسسة الجدارة والاستحقاق بوصفهما معيارًا للنفاذ إلى مواقع القرار، من خلال إقرار آليات شفافة للتوظيف والترقية والتداول الدوري للمناصب القيادية، بما يعزز الكفاءة ويحدّ من احتكار النخب المتكلسة لمواقع النفوذ.

3. توسيع قاعدة التمثيل الاجتماعي والسياسي عبر تفعيل الأطر الدستورية والقانونية لدمج الفئات والقوى المجتمعية المهمشة، ولا سيما الشباب والنساء ومنظمات المجتمع المدني، بما يمنع احتكار المجال العام من قبل القوى ذات الطابع الهوياتي الضيق، ويحوّل عملية التجديد من تمثيل شكلي محدود إلى تحول فعلي في بنية الفاعلين السياسيين.

غير أن تجديد النخب ومأسسة الجدارة، رغم ضرورتهما، لا يكفيان وحدهما لضخ ديناميكية جديدة في المجال السياسي ما لم يُترجما إلى إطار جامع يعيد صياغة غايات الفعل السياسي ذاته. فبدون إعادة تعريف الأولويات الوطنية، وبناء خطاب سياسي مؤسسي يتجاوز منطق الغلبة والهويات الضيقة، يظل التجديد النخبوي عرضةً للانحراف نحو محاصصات جديدة أو العودة إلى الدائرة التقليدية ذاتها. وينقلنا هذا التحليل إلى المحور الثالث لاستكشاف الكيفية التي يمكن من خلالها لمشروع وطني محدَّث أن يشكّل الحاضنة المؤسسية والبرامجية الضامنة لاستدامة التجديد النخبوي، وأن يؤسس لنموذج عمل سياسي قادر على تجاوز مرحلة إدارة الأزمات نحو بناء الدولة الحديثة.


يتبع