“صحيفة الثوري” – (شِعر):
عبدالحكيم الفقيه
عازفُ الإكسيلوفون يدخلُ في جوقةِ العازفين،
يصنعُ النغماتِ بسحرٍ شفيف،
ويضبطُ إيقاعَه نوتةً نوتةً،
ويرمّمُ سُلَّمَه ومفاتيحَ صول،
وينسابُ في بهجة،
ويعيدُ السرورَ إلى أوجهِ الآزفين.
والزحامُ الذي يتوجّعُ من ألمِ العشق،
يبكي أسىً ويصفّق،
يمسحُ أدمعَه،
ويذوبُ كثيرًا مع زمرةِ النازفين.
والمغنّي الذي يستقيمُ ويرقص،
يعطي الدلالةَ والنبر،
والخفضَ والرفعَ في خفّة،
أيُّ لحنٍ رفيعٍ بديعٍ دفين!!!!
فجأةً، قرعتْ طبلَها الحرب،
يا للجحيم،
ويا هولَ هذا الأنينِ الذي يتعالى من الخائفين.
عازفُ الإكسيلوفون سالَ على ظلّه،
وانتهى العزف،
وافرنقعَ الناس،
وانتحرَ الوردُ قبل امتدادِ الأصابعِ في أذرعِ القاطفين.
28 مايو 2026
مدينة إب.

