آخر الأخبار

spot_img

الشبكة اليمنية للحقوق والحريات تحذر من تصاعد تجنيد الفئات المهمشة وكبار السن في مناطق سيطرة الحوثيين

“صحيفة الثوري”:

أعربت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصاعد حملات الاستقطاب والتجنيد التي تنفذها مليشيات الحوثي بحق الفئات الأشد ضعفاً في المجتمع اليمني، وفي مقدمتهم المهمشون وكبار السن، معتبرةً ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، واستغلالاً مباشراً لحالة الفقر والانهيار المعيشي في مناطق سيطرة الجماعة.

وقالت الشبكة، في بيان نشرته عبر صفحتها في منصة “الفيسبوك”، إن المعلومات المتوفرة لديها تشير إلى تنفيذ حملات ميدانية منظمة داخل الأحياء الفقيرة ومخيمات المهمشين في صنعاء ومحافظة إب، عبر تقديم وعود بمساعدات غذائية ومبالغ مالية وإيواء مقابل الدفع بالأطفال والشبان إلى معسكرات التجنيد والتعبئة العسكرية.

وأكدت الشبكة أن ربط الحصول على المساعدات الإنسانية أو الإغاثية بإرسال أفراد من الأسر إلى معسكرات التدريب أو جبهات القتال يمثل “جريمة ابتزاز إنساني” وانتهاكاً مباشراً لكرامة المدنيين وحقوقهم الأساسية، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تندرج ضمن أشكال الإكراه والاستغلال المحظورة بموجب القوانين والمواثيق الدولية.

وأضاف البيان أن الجماعة كثّفت استهدافها للفئات المهمشة وذوي البشرة السوداء، خصوصاً من الشبان والمراهقين، حيث جرى نقل العشرات منهم إلى معسكرات تدريب في صنعاء وذمار قبل الدفع ببعضهم إلى جبهات القتال في مأرب وتعز ومناطق أخرى تشهد مواجهات مسلحة.

كما أدانت الشبكة استغلال الحوادث الإنسانية والكوارث في عمليات التجنيد، ومنها حادثة الحريق التي شهدها أحد مخيمات المهمشين بمديرية معين في صنعاء، معتبرة أن تحويل المأساة الإنسانية إلى أداة للاستقطاب العسكري يعكس تصعيداً خطيراً في استغلال الفئات الهشة بدلاً من توفير الحماية والإغاثة العاجلة لها.

وفي محافظة إب، تحدثت الشبكة عن تصاعد حملات الضغط والترهيب داخل تجمعات ومخيمات المهمشين، بما في ذلك التهديد بحرمان الأسر من المساعدات الإنسانية في حال رفضها إرسال أبنائها إلى معسكرات الجماعة، الأمر الذي وصفته بأنه نمط ممنهج لاستغلال الحاجة الإنسانية لأغراض عسكرية وطائفية.

وحذرت الشبكة من الخطاب التعبوي الذي تستخدمه الجماعة تحت شعارات سياسية ودينية لتبرير عمليات التجنيد، مؤكدة أن الزج بالمجندين الجدد في جبهات القتال يفاقم معاناة المدنيين ويطيل أمد النزاع في اليمن.

وأبدت الشبكة كذلك قلقها من توسيع برامج التعبئة الفكرية والطائفية التي تستهدف كبار السن داخل المساجد والمراكز الدينية في صنعاء، عبر دورات ذات مضامين مؤدلجة تتجاوز الإطار الديني التقليدي، بما يهدد النسيج الاجتماعي والسلم المجتمعي.

ودعت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى إدانة ممارسات التجنيد والاستقطاب القسري، والضغط لوقف استغلال المساعدات الإنسانية لأغراض عسكرية أو طائفية، وتعزيز آليات حماية الأطفال والفئات المهمشة وكبار السن في مناطق النزاع، مؤكدة أن استمرار استغلال المدنيين في الصراع المسلح يمثل تهديداً خطيراً للسلم المجتمعي ومستقبل اليمن.