آخر الأخبار

spot_img

فيلم “المحطة” اليمني في مهرجان كان.. دراما إنسانية ترصد صمود النساء وسط أهوال الحرب

(كان) – “صحيفة الثوري”:

سلّط فيلم “المحطة” اليمني، المشارك ضمن عروض “أسبوع النقاد” في مهرجان كان السينمائي، الضوء على المعاناة الإنسانية التي يعيشها اليمنيون، خصوصاً النساء والأطفال، في ظل الحرب المستمرة منذ سنوات، وذلك من خلال معالجة درامية تعكس واقع الحياة اليومية في مناطق النزاع.

وتناول موقع MicropsiaCine في مراجعة نقدية للفيلم أبعاد العمل الإنسانية والاجتماعية، مشيراً إلى أنه يقدّم صورة مكثفة عن المرأة اليمنية ودورها في مواجهة تداعيات الحرب، وتحمل أعباء الأسرة بعد فقدان المعيل أو غياب الرجال نتيجة القتال والموت والنزوح.

وتدور أحداث الفيلم حول شخصية “ليال” وشقيقها الأصغر “ليث”، اللذين يعيشان في قرية نائية أنهكتها الحرب، حيث تحاول ليال حماية شقيقها البالغ من العمر 12 عاماً من خطر التجنيد القسري، في ظل ظروف معيشية قاسية أعقبت مقتل والدها وشقيقها الأكبر.

ويُبرز العمل محطة وقود تديرها ليال مخصصة للنساء فقط، بوصفها مساحة آمنة تمنح النساء هامشاً من الحرية بعيداً عن أجواء الحرب، مع فرض قيود تمنع النقاشات السياسية حفاظاً على استقرار المكان واستمراره.

كما يتناول الفيلم تصاعد الضغوط العسكرية والدينية على المجتمع المحلي، وتنامي المخاوف المرتبطة بتجنيد الأطفال، ما يدفع البطلة إلى البحث عن وسائل لحماية شقيقها، بما في ذلك التواصل مع شقيقتها الكبرى “شمس” التي تخوض رحلة محفوفة بالمخاطر عبر مناطق الصراع.

ووفق المراجعة، ينتقل الفيلم تدريجياً من الطابع الدرامي العائلي إلى أجواء أكثر توتراً تقترب من أفلام الإثارة الحربية، مع تركيز واضح على قدرة النساء اليمنيات على الصمود والتكيف في ظل واقع مثقل بالخسائر والمعاناة.

وقالت المخرجة اليمنية – الاسكتلندية سارة إسحاق، بحسب المراجعة، إنها استلهمت قصة الفيلم من وقائع وتجارب حقيقية عايشتها خلال زياراتها إلى اليمن، لكنها اختارت تقديمها في إطار روائي نتيجة صعوبة توثيقها بشكل مباشر في ظل الظروف السياسية والأمنية القائمة.

وأكدت المراجعة أن “المحطة” لا يقدّم صورة نمطية أو مثالية عن النساء، بل يعكس تنوع التجارب داخل المجتمع اليمني، مع إبراز الدور المحوري الذي تؤديه النساء في الحفاظ على تماسك الحياة اليومية رغم تداعيات الحرب المستمرة.