آخر الأخبار

spot_img

شاهد جنائزي يمني نادر بوجهين يظهر في مزاد أمريكي.. ومطالبات بالتحقق من قانونية بيعه

“صحيفة الثوري”:

أثار إعلان عرض شاهد قبر أثري يمني نادر للبيع في مزاد بالولايات المتحدة الأمريكية موجة تساؤلات بشأن قانونية خروجه من اليمن وبيعه في السوق الدولية، في ظل القيود والاتفاقيات الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية اليمنية.

وأوضح خبير الآثار اليمني عبدالله محسن، في منشور على صفحته في الفيسبوك، أن القطعة الأثرية عبارة عن شاهد قبر صغير من الحجر الجيري يعود إلى آثار اليمن القديم، ويتميّز بكونه منقوشاً ومزخرفاً على الوجهين، في حالة وصفها بأنها نادرة وغير مألوفة في الشواهد الجنائزية اليمنية التقليدية.

وأشار إلى أن الشاهد يبلغ ارتفاعه 22.4 سم، ويحمل على أحد وجهيه رأساً آدمياً منحوتاً بأسلوب بارز ذي طابع رمزي، تتوسطه ملامح مختزلة تشمل عينين عميقتين وأنفاً مثلثاً طويلاً، وأسفلها كتابة بخط المسند تحمل اسم “زيد إيل”. أما الوجه الآخر، فيضم تكويناً زخرفياً غائراً ذا طابع رمزي أو قناعي، يتكرر أسفله الاسم ذاته بخط المسند.

وبيّن محسن أن المألوف في شواهد اليمن القديم أن يكون الوجه الأمامي فقط هو المنحوت أو المنقوش، بينما يُترك الخلف خشناً لكونه يثبت عادة في الجدران أو النوافذ والأبواب الوهمية، ما يجعل هذه القطعة خارجة عن النمط التقليدي المعروف في الفن الجنائزي اليمني القديم.

وتساءل خبير الآثار اليمني عن الكيفية التي خرجت بها القطعة من اليمن، وما إذا كانت تمتلك وثائق ملكية وتصدير قانونية، إضافة إلى توقيت دخولها إلى الولايات المتحدة، خصوصاً في ظل القيود المفروضة على استيراد الآثار اليمنية والاتفاقيات الثنائية الخاصة بحماية التراث الثقافي.

وأكد أن الولايات المتحدة واليمن ترتبطان باتفاقية لحماية الممتلكات الثقافية اليمنية، وقد تم تمديد قيود الاستيراد الخاصة بالمواد الأثرية والإثنولوجية اليمنية حتى أبريل 2029م، مشدداً على ضرورة إخضاع أي قطعة أثرية يمنية معروضة في السوق الأمريكية لأعلى درجات التدقيق القانوني.

ودعا محسن الجهات اليمنية المختصة، بما في ذلك السفارة اليمنية في واشنطن ووزارات الخارجية والثقافة والشؤون القانونية، إلى متابعة ملف القطع الأثرية اليمنية المعروضة في مزاد “فريمان”، والتحقق من قانونية عرضها وبيعها وفقاً للاتفاقيات والقوانين الدولية الخاصة بحماية التراث الثقافي اليمني.