صحيفة الثوري – نيويورك تايمز
كلّف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو 50 ألف جندي بالمشاركة في حربه ضد إيران، حيث دفع بهم عبر حاملات الطائرات والمدمرات ووحدات مشاة البحرية الاستكشافية والطائرات الحربية.
وأصبح هؤلاء جزءًا من المهمة التي أعلن ترامب أنها تهدف إلى “تدمير صواريخ إيران وتسوية صناعتها الصاروخية بالأرض”.
والآن، يبقى الجيش الأمريكي في حالة تأهب داخل المنطقة، بينما يرسل البيت الأبيض إشارات متناقضة بشأن وضع المجهود الحربي.
فقد أعلن وزير الخارجية ماركو روبيو أن عملية “الغضب الملحمي”، وهو الاسم الذي أُطلق على الحملة الأمريكية، “انتهت”، بينما قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن الجهد الرئيسي كان يهدف إلى مساعدة السفن على عبور مضيق هرمز، رغم أن ترامب صرّح لاحقًا بأن حتى هذا الجهد قد جرى تعليقه، ثم عاد الرئيس يوم الأربعاء ليقول عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنه سينهي الحرب ويوفر مرورًا آمنًا للسفن عبر المضيق إذا “وافقت إيران على تقديم ما تم الاتفاق عليه”، من دون توضيح إضافي، وأضاف: “إذا لم يوافقوا، فسيبدأ القصف”.
ولا تزال البحرية الأمريكية تفرض حصارًا على جميع السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها، بعدما أغلقت إيران المضيق فعليًا، وقد عطّلت طائرة حربية تابعة للبحرية الأمريكية ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني كانت تحاول اختراق الحصار يوم الأربعاء.
وكان عدد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط قبل اندلاع الحرب في فبراير، يبلغ عادة نحو 40 ألف جندي موزعين على القواعد والسفن في السعودية والبحرين والعراق وسوريا والأردن وقطر والإمارات والكويت، لكن مع تصعيد ترامب للحرب، ارتفع العدد إلى أكثر من 50 ألف جندي، بحسب مسؤول عسكري أمريكي.
ويصعب تحديد العدد الدقيق بسبب الرد الإيراني الذي استهدف القواعد الأمريكية، ما أجبر الجيش الأمريكي على إعادة نشر قواته في قواعد ومواقع أخرى داخل المنطقة وفي أوروبا وحتى داخل الولايات المتحدة، وفيما يلي نظرة على القوات الأمريكية التي لا تزال منتشرة في المنطقة:
الفرقة 82 المحمولة جواً
يوجد نحو ألفي جندي مظلي من الفرقة الأمريكية النخبوية 82 المحمولة جوًا في الشرق الأوسط، وترفض وزارة الدفاع الكشف عن مكان انتشارهم، ضمن عملية تعزيز القوات.
وقال مسؤولون إن هذه القوات قد تُستخدم في محاولة للسيطرة على جزيرة خرج، التي تُعد مركزًا رئيسيًا لصادرات النفط الإيرانية، رغم أنهم أشاروا إلى الحاجة لمزيد من القوات البرية للاحتفاظ بها، مع وجود خطر كبير بوقوع خسائر أمريكية.
كما يرى خبراء عسكريون أن هذه القوات قد تشارك في عملية للسيطرة على مطار داخل إيران، رغم أن الهدف من الاحتفاظ بمطار في إيران بعد السيطرة عليه لا يزال غير واضح، وسيكون من الصعب الاحتفاظ بأرض داخل دولة يبلغ حجمها نحو ربع مساحة الولايات المتحدة القارية ويقطنها أكثر من 90 مليون نسمة.
وحدة مشاة البحرية الاستكشافية الحادية والثلاثون
ساهم وصول 2500 من مشاة البحرية و2500 بحّار إضافي في إبقاء عدد القوات الأمريكية في المنطقة فوق مستوى 50 ألف جندي.
ورغم أن الدور المحتمل لقوات وحدة مشاة البحرية الاستكشافية الحادية والثلاثين لا يزال غير واضح، قال مسؤولون أمريكيون إنهم قد يشاركون أيضًا في عمليات للسيطرة على جزيرة أو أراضٍ أخرى.
قوات العمليات الخاصة
وصل عدة مئات من قوات العمليات الخاصة الأمريكية إلى الشرق الأوسط في مارس ضمن انتشار هدفه منح ترامب خيارات إضافية، بحسب مسؤولين عسكريين أمريكيين.
وبصفتهم قوات برية متخصصة، يمكن استخدامهم في مهمة تستهدف اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب في منشأة أصفهان النووية.
حاملتا الطائرات أبراهام لينكولن وجورج بوش الأب
تتمركز مجموعتا حاملات الطائرات الأمريكيتان “يو إس إس أبراهام لينكولن” و”يو إس إس جورج بوش الأب”، إلى جانب الأساطيل المرافقة لهما وأكثر من 10 آلاف بحّار وعنصر من مشاة البحرية، في بحر العرب.
ومن هناك، تستطيع هذه القوات شن ضربات على إيران باستخدام الصواريخ والطائرات المقاتلة المنطلقة من الحاملات.
وقال مسؤول أمريكي إن حاملة الطائرات “جورج بوش” حلّت محل “جيرالد فورد”، التي تتجه نحو المحيط الأطلسي ثم ستعود لاحقًا إلى نورفولك بولاية فرجينيا. وكانت “جيرالد فورد” قد تعرضت لحريق في مرافق الغسيل الخاصة بها في بداية الحرب.

